نام کتاب : التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي جلد : 1 صفحه : 113
المعاملات والعقود لا في جميع الموارد ، فيدفعه أيضاً أنّ المحلّل فيها لا يختص باللفظ أيضاً ، لأنّ المعاطاة عندهم تفيد إباحة التصرفات بلا إشكال ، مع أنّها ليست بلفظ . مضافاً إلى أنّ هذا المعنى لا ينطبق على مورد الرواية ، فإنّ الفساد فيه وعدمه لم يكن من ناحية اللفظ وعدمه . فتحصّل أنّه لا يمكن الالتزام بهذا الاحتمال بوجه ، هذا مضافاً إلى أنّ الالتزام بهذا الاحتمال من بين المحتملات بلا موجب ، وعليه فتخرج الرواية عن صلاحية الاستدلال . فلا بدّ من أن نفسّرها بمعنى آخر ، فإن وجدنا معنىً جامعاً بين باب البيع والمزارعة فنفسّرها بذلك المعنى الواحد وإلاّ فلا بدّ من أن نفسّرها بمعنيين متعدّدين في البيع والمزارعة ، فقد حكي عن صاحب الكفاية ( قدّس سرّه ) في الحاشية [1] أنّ المراد بالكلام هو المداليل الكلامية أعني الالتزامات النفسية التي هي مداليل الكلام اللفظي ولا مانع من إطلاق الكلام على الالتزام النفسي كما نشاهده فيما إذا كتب أحد إلى آخر أنّي سآتيك غداً ، فإنّه إذا سئل عن وجه قدومه إليه فيجيب بأنّي أعطيت الكلام ويقال في الفارسية ( قول دادم ) مع أنّه لم يتلفّظ بكلام وإنّما كتبه إليه والكتابة ليست بكلام ، فلذا إذا كتب في أثناء صلاته شيئاً لا يبطل صلاته بدعوى أنّه تكلّم في الصلاة ، هذا . وفيه : أنّ إطلاق الكلام على الالتزام إطلاق مسامحي لا يصار إليه إلاّ بقرينة مضافاً إلى أنّه لا ينطبق على موارد أخبار المزارعة . وأمّا الاحتمال الثالث في كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) [2] أعني إرادة الكلام الواحد في الفقرتين وكونه محلّلا بوجوده ومحرّماً بعدمه أو بالعكس وهو الذي قرّبه الشيخ