إلى العربيّ من بين اللغات ، معلَّلا للانصراف إلى العربيّ بقوله : « لأنّ ذلك هو المعهود من صاحب الشرع » [1] ، فينصرف إليه إطلاقه ، كما ينصرف إطلاق كلّ مطلق وارد مورد العهد والغلبة إلى المعهود والغالب . ويمكن المناقشة بأنّه إن أريد من معهوديّة العربيّ من صاحب الشرع معهوديّة تكلَّمه بالعربيّ ، فهو إنّما يجدي إلحاق المشكوك كونه عربيّا من تكلَّماته بالعربيّ ، لا إلحاق المشكوك إرادة العربيّ منه من التكلَّم المعلوم عربيّته بالعربيّ ، كما في ما نحن فيه ، فإنّ شكَّنا ليس في عربيّة لفظ « العقود » حتّى يلحق بالمعهود الغالب من تلفّظات الشرع ، وإنّما الشكّ في عربيّة المراد من لفظه المعلوم عربيّته ، ومن المعلوم عدم معهوديّة العربيّ في مرادات الشرع حتّى يلحق به المشكوك من مراداته . وإن أريد من معهوديّة العربيّ من صاحب الشرع معهوديّة العقود العربيّة ذكرا ففيه : أنّ شرط انصراف إطلاق المطلق وعموم العامّ إلى المعهود الذكريّ عرفا هو سبق ذكر ذلك المعهود بلفظ التنكير وتعقّبه بلفظ الفاء ، كما في مثل : * ( أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا . فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) * [2] ، وفي مثل « جاءني رجال فأكرمت الرجال » . ومن الواضح عدم وجود شيء من شرطي هذا الانصراف في ما نحن فيه ، وهو قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [3] . وإن أريد من معهوديّة العربيّ من صاحب الشرع غلبة استعمال العقود العربيّة في لسانه فمن الواضح عدم أصل استعمال العقود في القرآن في أكثر من موضع أو موضعين ، فضلا عن كون المستعمل فيه عربيّا .