ملكيّتها أو توليتها خاصّ مختصّ من حقوق الإمام عليه السّلام المغصوبة للظلَّام ، فكيف ينفذ الملك العلَّام إذنهم وتصرّفاتهم الغصبيّة المنافية للعدل والعدالة والمصلحة والحكمة ، وقاعدة اللطف الواجب على الحكيم من تقريب العباد إلى الطاعة وتبعيدهم عن المعصية ؟ وهل هو إلَّا تهافت وتناقض مناف لشواهد الحال والمقال من أحكام ذي الجلال والملك المتعال ؟ ! تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا . كيف وقد قال : « ليس لعرق ظالم حقّ » [1] . وفي موثّقة سماعة : « سألت الصادق عليه السّلام عن رجل أصاب مالا من عمّال بني أميّة ، وهو يتصدّق منه ويصل قرابته ويحجّ ليغفر الله ما اكتسب ، ويقول : إنّ الحسنات يذهبن السيّئات ، فقال عليه السّلام : إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، وإن الحسنة تحطَّ الخطيئة » [2] . وهو صريح في أنّ تصرّفات الجائر في الأموال الخراجيّة حتّى صدقاتهم غير صحيحة ، بل هي خطيئة فوق خطيئة ، مع ظهور كون العامل المتصدّق من مواليهم المقرّ بكون الاكتساب من الجائر سيّئة ، فكيف بغيره المستحلّ له ؟ ! وفحوى قوله عليه السّلام : « ولو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وحجّ دهره وتصدّق بجميع ماله ، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيكون أعماله بدلالته فيواليه ، ما كان له على الله ثواب » [3] . فمن لم يقبل عباداته سيّما التصدّق بجميع ما له المملوك له بغير توسّط دلالة وليّ الله وإذنه عليه السّلام ، كيف يصحّ وينفذ تصرّفاته الظلميّة العدوانيّة في أموال المسلمين وأنفسهم ، المفضية إلى التجرّي والاستحلال والكفر والضلال وانتهاك حرمة ذي الجلال بسوء الفعال والأعمال ؟ ! وفحوى قوله عليه السّلام في باب ما أوله الزاء في المجمع : « لو أنّ غير وليّ