نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 305
حصول البعد بمقدار يخفى معه المسافر أو البيوت ، والرواية الثانية تدلّ على أنّ الملاك فيه حصول البعد بمقدار يخفى معه الأذان . وعلى ما ذكرناه من مراتب الحدّين فإثبات اختلاف هذين البعدين مشكل . ولعل المراد من الرواية الأولى خفاء نفس المسافر وجثته ، ومن الرواية الثانية خفاء أذان يفرض في آخر البلد في جهة طريق المسافر على المأذنة بصوت رفيع بحيث لا يسمع الصوت أصلا ، ولعلّهما متقاربان أو متلازمان ، فلا يثبت التعارض بين الروايتين حتى يجمع بينهما أو نختار الترجيح أو التخيير . الوجه الثاني أنّ يقال : إنّ الخبرين ليسا في مقام بيان الموضوع الواقعي ، بل لعلّ الموضوع الواقعي لثبوت الترخص بُعد مخصوص واقعي يطلع عليه الشارع ، ولكنه لما كان العلم به والاطلاع عليه لغير الشارع أمراً مشكلا جعل لتشخيصه أمارتين ظاهريتين ، فالحكم في كلّ من الروايتين حكم ظاهري يجوز للمكلف أن يعتمد عليه ما لم ينكشف الواقع ، والنكتة في تعدد الأمارة تمكن بعض المسافرين من هذه الأمارة وتمكن بعضهم من الأخرى . وبالجملة الروايتان بصدد بيان الحكم الظاهري ، فلا مجال لإعمال المعارضة بينهما . هذا كلّه بناء على عدم تسليم التعارض . ولو سلِّم فهل يقدّم الجمع بينهما ، أو الترجيح ، أو التخيير ؟ الظاهر أنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، وفاقاً للشيخ الأنصاري ( قده ) ومن تبعه ، [1] غاية الأمر وجوب تقييده بما إذا كان جمعاً عرفياً . وبالجملة الجمع مقدم على شقيقيه . هذا بناء على وجود ملاك الترجيح في المقام ، ولكن لنا منعه ، حيث إنّ الملاك في
[1] راجع كتاب الصلاة للشيخ ( قده ) / 398 ؛ وشرح تبصرة المتعلّمين للشيخ ضياء الدين العراقي ( قده ) 2 / 335 ( = ط . أخرى 2 / 396 ) .
305
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 305