responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 296


محرمة لما خفيت حرمتها على المتدينين وكان أمرها واضحاً بينهم ، مع أنّ التصيد اللهوي ليس بهذه المثابة وإلاّ لم يخف حرمته ولم يقع فيها خلاف ، والقدماء قبل المحقق والعلامة أيضاً لا يستفاد من عباراتهم حرمته ، بل يستفاد عدمها ؛ فإنّ الشيخ مثلا ذكر في نهايته سفر الصيد في قبال سفر المعصية ولم يجعله من أفراده . [1] في الخلاف أيضاً عقد لهما مسألتين ذكر في إحداهما سفر المعصية وقال ما حاصله : أنّه لا يوجب القصر ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق . وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير ، ذهب إليه الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
وذكر في المسألة الأخرى سفر الصيد وقال : " إذا سافر للصيد بطراً أو لهواً لا يجوز له التقصير ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك " . [2] وكيف كان فلا يستفاد من عبائر القدماء أيضاً حرمة الصيد اللهوي .
نعم ، الفاضل الكامل عبد العزيز بن البراج قسم في مهذّبه السفر إلى أربعة أقسام :
واجب ومندوب ومباح وقبيح ، ومثَّل للقبيح بسفر المعصية وسفر الصيد . [3] هذا .
ولكن القبح أيضاً أعمّ من الحرمة الشرعية .
وبالجملة ليس لنا دليل متقن يستفاد منه حرمة التنزه بالصيد . ولو كان محرّماً لصار حرمته من الضروريات كنظائره من المحرمات المتداولة بين الناس . فمقتضى الإطلاقات الدالّة على جواز التصيد في غير حال الإحرام جوازه مطلقاً وإن كان للتنزه والتفريح .
قال عزّ من قائل في سورة المائدة : ( أحلَّت لكم بهيمة الأنعام إلاّ ما يُتلى عليكم غير محلّي الصيد وأنتُم حُرم ) .
وقال فيها أيضاً ( وإذا حللتم فاصطادوا ) .



[1] راجع النهاية / 122 ، باب الصلاة في السفر .
[2] راجع الخلاف 1 / 587 ، المسألة 349 ؛ وص 588 ، المسألة 350 .
[3] راجع المهذّب 1 / 106 - 105 ، باب صلاة السفر .

296

نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست