نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 169
بذلك من منزله وصيرورته مسافراً بحكم العرف ، وقد عرفت أيضاً أنّ بعض المكارين والملاّحين والرعاة أيضاً بحكمهم . وأما الراعي فهو على أقسام : بعضها بحكم الأعراب ، كما عرفت . وبعضها لا يتحقق منه السفر أصلا ، كمن يخرج دوابّ القرية في كلّ يوم إلى مرتع القرية يرجعها في الليل . نعم ، قد يكون لبعض الرُعاة منزل مخصوص ووطن معين ، فيتغربّون عنه في أكثر السنة ويسافرون لرعي الأغنام في الصحاري ، فهذا القسم من قبيل المكارين ومن بحكمهم . ومن العناوين أيضا التاجر الذي يدور في تجارته ، كما في رواية السكوني . قد تفرد هو بنقله ونقل نظيريه ، ولكن روايته هذه معمول بها بين الأصحاب ، حيث ذكروا هذه العناوين الخاصة في كتبهم المعدة لنقل خصوص المسائل المتلقاة عنهم ( عليهم السلام ) وأفتوا على وفقها . فاللازم هو الدقة في مفادها ، فنقول : لا يخفى وجود الفرق بين التاجر الذي يدور في تجارته ومن بحكمه من الأمير والجابي ، وبين مثل المكاري والملاّح ونظائرهما ، فإن المكاراة ونحوها متقومة بالسفر ويكون السفر بمنزلة الجنس لها بحيث لا يعقل تحققها بدونه ؛ وهذا بخلاف التاجر وشقيقيه ، فإنّ السفر ليس جنساً لمثل التجارة والإمارة والجباية ، بل مفاهيمها مفاهيم غير مرتبطة بمفهوم السفر . نعم ، قد يتوقف حصول بعض أفرادها من بعض الأشخاص على تحقق السفر ، فالتجارة مثلا أمر تتقوّم بوجود رأس مال حتى يشترى به متاع ويباع للربح ، وليست متقومة بمفهوم السفر ، غاية الأمر أن تفاوت القيم وحصول الربح قد يكون بحسب اختلاف الأزمنة وقد يكون بحسب اختلاف الأمكنة ، وفي القسم الثاني قد يحمل المتاع إلى المكان الآخر من دون أن يتوقف التجارة على مسافرة صاحبه ، وقد تكون بحيث تتوقف على سفره بنفسه لتقويم المتاع وتحويله ونحو ذلك . وكيف كان فالتجارة ليست شغلا سفرياً بحيث تتقوم بالسفر ويكون السفر بمنزلة الجنس لها ،
169
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 169