responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 168


هذا ولكن يقع الإشكال في أنّ مرادهم بالأكثرية هل هي الأكثرية بحيث يكون الحضر في جنب السفر معدوماً عرفاً ويقال في حقّ هذا الشخص إنّه سفري ، بنحو يكون الحضر منه كالسفر من غيره على خلاف طبعه وعادته ، أو الأكثرية الدقية إمّا زماناً ككونه في كل شهر مثلا أربعة عشر يوماً في الحضر وستة عشر يوماً في السفر ، وإمّا عدداً ككون عدد أسفاره في كل شهر أزيد من عدد حضراته ؟ فيه وجوه .
والأظهر بحسب الفهم العرفي هو الأوّل ، أعني كون الشخص بحيث يكون حضره فانياً في جنب سفره ، فإنّه الذي يطلق عليه عرفا أنّ السفر عمل له ، كما لا يخفى . [1] ثم إنّ الأولى هو التأمل التام في بعض العناوين الخاصة المذكورة في الروايات وجعلها مطرحاً للبحث ، إذ لعل ذلك ينتج في استنباط الفروع المشتبهة . فنقول :
أمّا الأعراب فقد عرفت حكمهم وأنه يمكن القول بخروجهم من أدلّة وجوب القصر تخصصاً ، إذ الظاهر منها بيان حكم السفر الذي هو من الأمور الطارئة ، أعني ما يحصل به البُعد والتغرّب من المنزل ، والعرب البدوي منزله في السفر ، فله منزل سيّار وبيت متحرك ، فلا يكون سيره في الأرض مُبعداً له عن منزله . نعم ، إذا سافر من هذا المنزل السيّار بقصد الحجّ أو زيارة المشاهد مثلا وجب عليه القصر ، لخروجه



[1] الظاهر عدم صحة هذا التعبير ، إذ أكثر المكارين لا يكون حضر هم قليلا وفانياً في جنب سفرهم ، كما لا يخفى ، حيث إنّهم يبقون في أوطانهم لتهيئة المسافرين والأثقال ، بل التعبير بالأكثرية أيضاً غير صحيح ، وإنّما المدار نفس الكثرة وصيرورة السفر أمراً عادياً ومتعارفاً له بناء على إلقاء خصوصية التحرف . فلو كان مكار يسافر في شغله كل أسبوع مرة ويكون بقاؤه في السفر ثلاثة وفي الحضر أربعة فلاشك في وجوب الإتمام عليه . ثم لا يخفى أنّ كون السفر أكثر عدداً من الحضر إنّما يتصور بناء على عدم اشتراط تخلل الحضر في صدق تكرر السفر والقول بتحققه بتكرر المقاصد أيضاً ، فتدبّر . ح ع - م .

168

نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست