نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 144
لثبوت موضوعه بكلا جزئيه ، وارتفع حكم الخاص لارتفاع موضوعه بسبب الأصل ، فتدبّر . ويمكن ان يستشكل في جريان الأصل في المقام بأن موضوع القصر إن أخذ من حالات المكلف جرى فيه استصحاب العدم من جهة أنه قبل طيّ المسافة المشكوك فيها لم يكن مسافراً بالسفر الموجب للقصر فيستصحب ذلك . وأمّا إن أخذناه من حالات المسافة ، بأن يكون موضوع القصر كون مسافة السفر ثمانية ، فلا يكون مورداً للأصل . وإثباته بالأصل الجاري بالنسبة إلى حالة المكلف عمل بالأصل المثبت . ونظير ذلك ما ذكروه في باب اللباس المشكوك فيه ، إذ من الأصول التي أجروها في هذا الباب استصحاب حالة المكلف ، بأن يقال : إنّه قبل أن يلبس هذا اللباس لم يكن لابساً لغير المأكول ، فيستصحب ذلك . وأجابوا عنه بأنّ الظاهر من الروايات كون موضوع الحكم من حالات اللباس لا المصلّي ، فيشترط في الصلاة أن لا يكون لباس المصلّي من أجزاء مالا يؤكل لحمه ، وليس هذا مورداً للأصل ، وإثباته بالأصل السابق عمل بالأصل المثبت . [1]
[1] ربما يقال : إنّ قيد الشيء يجب أن يكون من حالاته وأطواره ومن صفاته ومقسماته ، فلو فرض في مقام أخذ الأجنبي قيداً يجب الالتزام بكون القيد عبارة عن أمر انتزاعي يكون من مقسمات المقيد ومن حالاته ، كوصف المعية والمقارنة ونحوهما ، غاية الأمر كون الأجنبي منشأ لانتزاعه أو طرفاً لإضافته ، ولافرق في ذلك بين القيود الوجودية والعدمية . ففي باب اللباس المشكوك فيه لا يصح أن يعتبر نفس عدم كون اللباس من أجزاء ما لا يؤكل لحمه قيداً للصلاة لعدم كونه من حالاتها بل المعتبر فيها عدم مقارنتها له ، كما يدل على ذلك التعبير ب " في " قوله : " لا تجوز الصلاة في شعر ووبر مالا يؤكل لحمه " . وبالجملة المانع معية الصلاة لما لا يؤكل ومقارنتها له ، لا نفس ما لا يؤكل . وعلى هذا يمكن إجراء استصحاب العدم في صورة الشك ، إذ عدم كون هذا اللباس مما لا يؤكل وإن لم يكن له حالة سابقة لكن عدم مقارنة الصلاة لما لا يؤكل بنحو العدم المحمولي مما له حالة سابقة ، فكما يستصحب وجود الشرط كالوضوء أو الطهارة من الخبث بنحو الكون التام ويترتب عليه صحة الصلاة كما هو مورد صحيحتي زرارة ، كذلك يستصحب عدم المانع ، أعني عدم تحقق المقارنة المشار إليها بنحو الليسية التامة ، ويترتب عليه صحة الصلاة . وبالجملة وزان عدم المانع وزان وجود الشرط ، والفرق بين القيود الوجودية والعدمية تحكم . اللّهم إلاّ أن يقال إنّ المقارنة المشار إليها وإن كانت معدومة سابقاً لكن كان عدمها بعدم نفس الصلاة ، فاستصحابه ولو بنحو العدم المحمولي من قبيل استصحاب السالبة بانتفاء الموضوع ، وليس هذا معتبراً بنظر العرف ، فتدبّر . ثم لا يخفى أنّ مقتضى ما ذكر أن لا يكون نفس الوضوء أو كون الشخص متوضياً أيضاً قيداً للصلاة بل يكون القيد مقارنتها له ، مع أن الاستصحاب يجري في نفس الوضوء كما لا يخفى . ح ع - م .
144
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 144