نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 124
" وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تريم من مكانك ذلك ، لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصّرت . وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك . " [1] وابن هبيرة كان والياً للعراق من قبل بني أميّة . وقصره كان في حدود كربلاء . وتقريب الاستدلال بالرواية أن الظاهر تعلق قوله : " في الليل " بالفعل المتقدم عليه لا بالرجوع ، فيستفاد منها تحقق البداء في الليل . وأمّا الرجوع فيحتمل وقوعه فيه وفي غيره . ومقتضى ترك الاستفصال في الجواب هو العموم ، فيستفاد من الحديث عدم اعتبار كون الرجوع ليومه أو ليلته في السفر التلفيقي . هذا . ولكن يرد عليه أنّ الرواية وإن دلّت على تحقق الرجوع خارجاً لكنها لا تدلّ على دخالته في ثبوت القصر فضلا عن دلالتها على عدم اعتبار كونه ليومه . وكيف كان فالظاهر أن المسألة من حيث الدليل مما لا إشكال فيها ، إذ مضافاً إلى إطلاق أخبار التلفيق الشامل لمن لم يرجع ليومه أيضاً يدلّ عليها أخبار عرفات بعد تحكيم أخبار التلفيق عليها ، وظاهرها تحتم القصر لا جوازه . ولكن عمدة الإشكال في المسألة إعراض الأصحاب عنها ، وعدم إفتائهم بتعيّن القصر لمن لم يرجع في يومه سوى ابن أبي عقيل . وقد أجمعوا في الثمانية الامتدادية على عدم اعتبار كون طيّها في يوم واحد . هذا مع أنّه ليس في الأدلّة ما يدلّ على ذلك سوى إطلاق أخبار الثمانية ، وهذا الإطلاق بعينه موجود في أخبار التلفيق ، مضافاً إلى أخبار عرفات باستفاضتها ورواية إسحاق بن عمار السابقة الصريحة في عدم الاعتبار . وقد رووا هذه الأخبار في كتبهم
[1] المصدر السابق 5 / 504 ( = ط . أخرى 8 / 469 ) ، الباب 5 منها ، الحديث 1 ؛ عن التهذيب 3 / 298 .
124
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 124