نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 115
وقوع السير في يوم واحد بل يعتبر فيها كونها بمقدار مسيرة اليوم فكذلك في التلفيقية . وإن شئت قلت : إنّ المشقة الحاصلة بمسيرة اليوم هي أدنى ما يقتضي الترخيص ، ولا ينافي ذلك طيّ مقدار الثمانية في أزيد من يوم ، إذ المشقة تصير حينئذ أزيد ، من جهة أنّ سفره هذا شغل أيّاماً . ويمكن الخدشة في هذا الوجه بأنّ ما ذكرت من كون المراد بالثمانية في أخبارها مطلق الثمانية أعمّ من الامتدادية والتلفيقية ممنوع ، ولا نسلِّم اقتضاء أخبار التلفيق لذلك ، إذ غاية ما تدلّ عليه هو أن الثمانية الملفقة أيضاً توجب القصر مثل الممتدة لا أنّهما فردان لموضوع واحد . بيان ذلك أنه يحتمل في أخبار التلفيق وجهان : الأول : أن تكون شارحة ومفسرة لأخبار الثمانية حقيقة ، بحيث توجب رفع اليد عن ظهورها في الامتداد ، فيكون المراد بالثمانية فيها بعد ضمّ أخبار التلفيق مطلق الثمانية ، سواء كانت امتدادية أم تلفيقية . ومقتضى ذلك أن يكون موجب القصر أمراً واحداً . الثاني : أن يكون ظهور أخبار الثمانية في الامتداد محفوظاً ويكون أخبار التلفيق بصدد بيان أنّ الثمانية الملفقة أيضاً محكومة بحكم الامتدادية في إيجاب القصر وإن لم يعمّها أخبار الثمانية ، فيكون للقصر موجبان : أحدهما : الثمانية الامتدادية وقد تكفّل لبيانها أخبار الطائفة الأولى . وثانيهما : الثمانية الملفقة ويدلّ عليها أخبار التلفيق ، بين الموجبين عموم من وجه ، لتحقق الأوّل فقط فيمن ذهب بريدين ولم يرجع ، والثاني فقط فيمن ذهب بريداً ورجع ، وتحققهما فيمن ذهب بريدين ورجع . إذا عرفت هذا فنقول : إن ثبت صحة الوجه الأوّل وأن موجب القصر أمر واحد كان الالتزام باشتراط أحد الفردين بشرط دون الآخر مشكلا جدّاً ، ولكن لنا أن نمنع ذلك وندّعي أنّ أخبار التلفيق إنّما تدلّ على أنّ للقصر موجباً آخر وراء الثمانية
115
نام کتاب : البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 115