نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 288
ج 2 حد امكان التدارك فيهما ، وهل يوجب الدخول في السجدة الأولى بطلان الصلاة لو علم بنسيانه الركوع ، أو لا ؟ . اما الجهة الأولى فيدل على البطلان الاجماع والأخبار الدالة على إعادة الصلاة بنسيانهما ، والمستثنى في لا تعاد مضافا إلى أن القاعدة تقتضي البطلان ، ومع صرف النظر عن الأدلة الدالة على البطلان ، فلا أقل من عدم الدليل على الخروج عن القاعدة ، وهذا ظاهر . نعم استدلال المحقق الهمداني ، بما دل على كون الركوع والسجود فريضة لا يتم ، فان الفريضة ما ذكر في القران في قبال السنة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا الوجوب في قبال الاستحباب ، ولا ما هو داخل في قوام الماهية في قبال سائر الأجزاء . واما الجهة الثانية ، فحد امكان تدارك السجود الدخول في الركوع . فالدليل على فوت محل التدارك بالدخول فيه عدم امكان تصحيح الصلاة لا بالتدارك للزوم زيادة الركن ، ولا بعدمه للزوم النقيصة . وتوهم امكان التدارك وسقوط الترتيب فاسد ، فان الترتيب ليس بشئ معتبر في الصلاة ما وراء نفس الاجزاء المترتبة ، وعلى ذلك الجزء الغير المترتب ليس بجزء حقيقة ، لا انه جزء غير مترتب . فالركوع المأتي به بلا سجود قبله ليس بجزء للصلاة ، بل زيادة محضة ، وعليه يمكننا القول ببطلان الصلاة من جهة زيادة الركن حتى مع التدارك ، فتدبر . واما ما ورد من اسقاط الزائد والاتيان بالفائت كصحيحة محمد بن مسلم [1] ، مع أنه مخالف للمشهور ففي نفسه ليس بحجة ، معارض ، لعدة من الروايات الدالة على البطلان ، مع أن الصحيحة واردة في مورد نسيان الركوع ،
[1] الوسائل : ج 4 ، باب 11 من أبواب الركوع ، حديث 2 .
288
نام کتاب : البحث في رسالات العشر نویسنده : محمد حسن القديري جلد : 1 صفحه : 288