نام کتاب : الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 374
وقال الشيخ في المبسوط يكون رجعيا لاشتماله على أمرين الطلاق والعوض فإذا بطل أحدهما بقي الآخر وردّ بأنه مع الاقتصار على الخلع لا تتحقق صحة الطلاق مع فساد العوض لأن الخلع الذي يقوم مقام الطلاق أو هو الطلاق ليس إلا اللفظ الدال على الإبانة للعوض فبدونه لا يكون خلعا فلا يتحقق رفع الزوجية لا بائنا ولا رجعيا وإنما يتم إذا تبعه بالطلاق ليكونا أمرين متغايرين لا يلزم من فساد أحدهما فساد الآخر فيفسد حينئذ الخلع بفوات العوض ويبقى الطلاق المتعقب له رجعيا لبطلان العوض الموجب لكونه دائما ، وهذا أقوى وإن كان جاهلا لعدم ماليته كما لو ظنّه خلا فبان خمرا وعبدا فظهر حرا . وقد حكم المحقق بصحته كما لو أمهرها ذلك فظهر كذلك لأن تراضيهما على المقدار المعين الذي يظنان كونه متمولا لا يقتضي الرضا بالكلي المنطبق عليه لأن الجزئي مستلزم له فالرضا به يستلزم الرضا بالكل فإذا فات الجزئي للمانع صلاحيته للملك بقي الكل المنطبق عليه ولأنه أقرب إلى المعقود عليه ولم ينقلوا هنا قولا بفساده ولا وجوب قيمته عند مستحلَّيه كما ذكروه في المهر مع أن الاحتمال قائم فيه . أما الأول فلفقد شرط صحته وهو كونه مملوكا والجهل به لا يقتضي الصحة كما لو تبين فقد شرطه في بعض أركان العقد . وأما الثاني فلأنّ قيمة الشيء أقرب إليه عند تعذره ولأن المقصود من المقصود ماليته فمع تعذرها يصار إلى القيمة لأنه لا مثل له في شرع الإسلام فكان كمتعذر المثل في المثل حيث يجب فإنه ينتقل إلى قيمته ولو خالع أو بارئ على حمل الدابة أو الجارية لم يصح ، ولا فرق في ذلك بين كونه موجودا في بطنها بالفعل وعدمه كما لو خالعها على ما
374
نام کتاب : الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 374