نام کتاب : الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 107
الحمل كان ما قبضته حقّا وإلا استعيدت ، هكذا أطلق كثير من الأصحاب وظاهرهم قبول قولها بغير بيّنة كما يقبل في الحيض والعدّة لأنّها من الأمور التي لا تظهر إلَّا من قبلها ولأنّ فيه جمعا بين الحقين وحقّ الزوج على تقدير تبيّن عدمه ينجبر بالرجوع عليها ولأنّه لو لا القبول لأدّى إلى الضرر بها مع حاجتها إلى النفقة أو مطلقا لو قلنا إنّ النفقة للحمل لأنّ نفقة الأقارب لا تقضى ، فلو أخّر الدفع إلى أن يتيقّن الثبوت مدة طويلة بغير نفقة ولا يجب قضاؤها . وفي تحرير العلامة توقّف النفقة على شهادة أربع من القوابل وعلَّقها الشيخ في المبسوط على ظهور الحمل وتحققه . وفي الخبر المروي في المجمع عن الصادق عليه السلام أنّ حكم الحمل كحكم الحيض والقرء تصدّق فيه المرأة ، ولهذا قال اللَّه تعالى : « ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ » ثمّ على تقدير قبول قولها أو وجوب البناء على الظنّ أو على شهادة النساء المستندة إلى القرائن يجوز كذبها لو تبيّن كونها غير حامل استعيدت لظهور عدم استحقاقها لها في نفس الأمر فأشبه ما إذا ظنّ أنّ عليه دينا فأدّاه ثمّ بان خلافه . ومثله ما لو اتفق على قريبه بظن إعساره فبان يساره ، وقد تقدّم نوع كلام وتحقيق على هذه المسألة وإنّما أطلنا الكلام عليها لأنّها من المسائل المهمّة ، ولو دخل بالمزوّجة واستمرّت تأكل معه وتشرب على العادة لم يكن لها مطالبته لمدّة مؤاكلته لحصول المقصود من النفقة ولجريان الناس على ذلك في سائر الأعصار ، فلو طلبت المرأة النفقة للزمان الماضي والحال هذه لاستنكر . وللشافعيّة وجه لعدم سقوط نفقتها بذلك لأنّه لم يؤدّ الواجب
107
نام کتاب : الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 107