نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 511
إسم الكتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف ( عدد الصفحات : 551)
على أنّ من الأمور الواضحة هو أنّ أغلب المتزوّجين في سنّ الشباب بالزواج الدائم لا يقصدون إلَّا قضاء الوطر ، واستيفاء اللذة من طريقها المشروع ، ولا يخطر ببالهم طلب النسل ، وإن كان يحصل لهم قهرا . الثاني : يجب على الأستاذ التفصيل بين من يتزوّج متعة لغاية الأنجاب وتشكيل الأسرة بخصائصها الذاتية من العفّة ، والطهر ، والولاية ، والنصرة ، والتكافل الاجتماعي ، وبين من يتزوّج لقضاء الوطر ، ودفع الشهوة بهذا الطريق ، فيحرّم الثانية دون الأولى ، وأمّا إنّه لماذا يتزوّج زواجا مؤقتا للإنجاب وتشكيل الأسرة ؟ فلأجل وجود بعض التسهيلات في المؤقت دون الدائم . إنّ الأستاذ كأكثر من كتب عن المتعة من أهل السنّة ، يتعامل مع المتمتع بها معاملة الغانيات المفتوحة أبوابهنّ ، يدخل عليهنّ في كل يوم رجل ويجتمع معهنّ ذلك اليوم ثم يفارق ويأتي رجل آخر بهذه الخصوصية . فلو كان هذا معنى التمتّع بالمرأة والزواج المؤقت ، فالشيعة الإمامية بريئون من هذا التشريع الذي يرادف الزنا إلَّا في التسمية . ولكن المتعة تفارق ذلك مائة بالمائة ، فربّما يكون هناك نساء توفّى عنهنّ أزواجهنّ ولهنّ جمالهنّ وكمالهنّ ، وربّما لا يتمكَّن الرجل من الزواج الدائم لمشاكل اجتماعية ، ومع ذلك يرغب إلى هذه الطبقة من النساء فيتزوّجها طالبا بها رفع العنت أوّلا وتشكيل الأسرة بما لها من الخصوصيات ثانيا . والحق أنّ ما اختمر في ذهن الكاتب وغيره من المتعة أشبه بالنساء المبذولات في بيوت خاصة ، ومحلَّات معيّنة فمثل ذلك لا يمكن أن تضفي عليه المشروعية ، غير أنّ المتعة الشرعية غير ذلك ، وربّما يتوقّف التزوّج بهنّ على طي عقبات ، فيشترط فيها ما يشترط في الدائم ، ويفارق الدائم بأمور أوضحها : الطلاق والنفقة .
511
نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 511