responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 478


إذ ربما تطرأ على الإنسان ظروف لا يتيسر من خلالها الزواج الدائم فلا يبقى أمامه سوى الأمور الثلاثة التالية :
1 . كبت جماع الشهوة .
2 . التردّد على بيوت الدعارة والفساد .
3 . النكاح المؤقت بالشروط التي وضعها الإسلام .
أمّا الأوّل فمن المستحيل عادة أن يصون به أحد نفسه - إلَّا من عصمه الله - ولا يطرق ذلك الباب إلَّا الأمثل فالأمثل من الناس وأين هو من عامة الناس ؟ ! وأمّا الثاني ففيه - مضافا إلى هدم الكرامة الإنسانية - شيوع الفساد والأمراض وتداخل الأنساب فلم يبق إلَّا الطريق الثالث وهو النكاح المؤقت .
وعلى ذلك فالزواج المؤقت من أروع السنن الإسلامية التي سنّها الإسلام وأراد بها صون كرامة الإنسان .
وقد وقف الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام على عمق المشكلة ، فأدلى بكلمة قيّمة تقرع آذاننا وتحذّر المجتمع من تفاقم هذا الأمر عند إهماله لهذا العلاج ، وقال : « لو لا نهي عمر عن المتعة لما زنى إلَّا شقي أو شقية » .
وهنا كلام للمفكَّر الإسلامي الشهيد المطهري يقول : « السمة المميزة لعصرنا هي اتساع المسافة الزمنية بين البلوغ الجنسي ، والنضج الاجتماعي حين يصبح بمقدور المرء تأسيس عائلة ، فهل بإمكان الشبّان قضاء فترة من التنسك المؤقت ، وتحمل قيود التقشف القاسية في انتظار تمكنهم من عقد زواج دائم .
ولنفترض انّ هناك شابا مستعدا لتحمل هذا التنسك المؤقت ، فهل ستكون الطبيعة مستعدة - عند الامتناع عن النكاح - بتحمل تلك العقوبات النفسية الفظيعة والخطرة التي يصاب بها الأشخاص الذين يمتنعون عن ممارسة

478

نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 478
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست