responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 477


أمّا الألدّاء فقد نظروا إليه بعين الحقد والحسد ، نظرة الضّرة ، إلى الضّرة ، فصوّروا محاسنه معايب .
وأمّا الإخلاء فقد أكثروا فيه اللغط والتهويش ، وأخذوا بالقضاء والإبرام من دون تدبر وتبصر وعدل وإنصاف ، حتّى تجاوز بعضهم وعدّه زواجا أقرب إلى الدعارة والزنا ، ومعنى ذلك انّ صاحب الرسالة - والعياذ بالله - رخّص الدعارة في أيام قلائل لأصحابه لأجل إخماد نار الشهوة فيهم : « كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ » .
فما تنتظر من موضوع ، خاض في تحليله وتبيينه العدو للطعن به ، والصديق للجهل بحقيقته ، أن لا تحوم حوله الشبهات . ولو أنّ الصديق درس الموضوع دراسة معمّقة ، وأحاط بما ورد فيه في الذكر الحكيم ، وأحاديث الرسول لما كان يتفوّه بتلك الكلمة القارصة .
فالذي نشير إليه في هذه العجالة ، هو انّ الإسلام عالج مشكلة الغريزة الجنسية بالدعوة إلى النكاح الدائم وجعله أساسا في حياة الإنسان ، وتلقى هذا النوع من النكاح أمرا ضروريا وطعاما روحيا لكافة بني الإنسان .
وعلى الرغم من ذلك فقد تطرأ ظروف خاصة لا يتمكن الإنسان خلالها من سلوك الطريق العام ( أي النكاح الدائم ) ، فكان لا بدّ للشريعة الإسلامية أن تقول كلمتها في هذا المضمار ، من خلال تقنين زواج خاصّ كعلاج مقطعيّ ، فمن الخطأ أن نتصور انّ دعوة الإسلام إلى الزواج المؤقت كدعوته إلى الزواج الدائم ، كلَّا ، فالزواج الدائم تلبية للحاجة الجنسية في عامة مقاطع الحياة .
وأمّا النكاح المؤقت فهو - كما عرفت - دواء وليس بطعام ، علاج لضروريات مقطعية يحول دون انتشار الفساد في المجتمع الإسلامي .

477

نام کتاب : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 477
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست