نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر جلد : 1 صفحه : 381
إسم الكتاب : الإجتهاد والتقليد ( عدد الصفحات : 415)
فالصلاة بل جميع الأعمال المشروطة بالطهارة الخبثية التي أتى بها المستفتي حال كونه مستعملًا لذلك الماء أو لملاقيه صحيحة ؛ لما مرّ من الدليل في الصورة الأُولى . وإذا كان الماء باقياً بعد وفاة الأوّل وقد حكم عليه بالطهارة في حياته ، فهل يحكم عليه بالنجاسة طبقاً لفتوى الثاني أم لا ؟ وجهان : من قيام الحجّة على النجاسة ، ومن إطلاق حديث الرفع الشامل لهذه الصورة . ومن هذا الباب أن يرى الميّت جواز الذبح بغير الحديد ، والحيّ يقول بعدم جوازه فقد صحّ ما باعه من لحم الحيوان ، فإذا كان مقدار من لحمه باقياً بعد وفاة الأوّل فالأقوى صحّة بيعه وجواز أكله ، من جهة عدم شرطيّة الحديد في التذكية عند الجهل بها بإطلاق حديث الرفع . وأورد صاحب المستمسك على التفصيل الذي اختاره الماتن ، فقال : هذا غير ظاهر ؛ فإنّ طهارة الماء من آثار عدم انفعاله بملاقاة النجاسة في مقام التطهير ، والملاقاة لما كانت سابقة كانت مورداً لتقليد الأوّل ، لا الثاني . وكذا الحال في حلَّيّة لحم الحيوان المذبوح بغير الحديد ، فإنّها من آثار تذكيته بغير الحديد ، وهي واقعة سابقاً ، يكون المرجع فيها فتوى الأوّل وتترتّب عليها أحكامها . فلا فرق بين الزوجة المعقود عليها بالفارسيّة التي تبقى على الحلَّيّة بعد العدول إلى الثاني ؛ لأنّ حلَّيّتها من آثار صحّة العقد بالفارسيّة الواقع في حال تقليد الأوّل ، وبين المثالين المذكورين [1] . أقول : ويمكن بيان الفرق بأنّ الموضوع للحكم في المثالين المذكورين باق في زمان الرجوع إلى الحيّ ، كيف والموضع للحكم بالنجاسة في المثال الأوّل هو ماء الغسالة ، وللحكم بفساد البيع وعدم جواز الأكل في المثال الثاني هو اللحم ؟ فيحكم على الموضوع الباقي بما يراه الحيّ ، بخلاف مسألة العقد ؛ فإنّ الموضوع للحكم بالفساد وهو العقد قد انعدم وزال ، ولا بقاء له حتّى يحكم عليه ، وإنّما الباقي أثره الذي حكم