responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 295


وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنى والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك » والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ، حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ ، وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلَّف عن جماعتهم في مصهم إلا من علَّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا : ما رأينا منه إلا خيراً ، مواظباً على الصلوات ، متعاهداً لأوقاتها في مصه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلَّي إذا كان لا يحضر مصه ، ويتعاهد جماعة المسلمين » [1] الحديث .
بيان : قول الراوي : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين ؟
هل هذا سؤال عن مفهوم العدالة ؟ أو هو سؤال عن الطريق إلى معرفة العدالة ؟
قال صاحب المستمسك : « إنّ ظاهر السؤال كونه عن الطريق إلى العدالة بعد معرفة مفهومها » . [2] أقول : ظهور السؤال فيما ادّعاه محلّ منع ؛ لأنّ هذا المعنى يخطر ببال من قد ألف بالاصطلاحات العلميّة ، وتقرّر في خاطره أنّ لهذا الوصف مفهوماً وطريقاً ، وأنّه عارف بمفهومه ، فيسأل عن الطريق إلى معرفته .
وأمّا من تقرع سمعه هذه الاصطلاحات مثل ابن أبي يعفور ، ومن في زمانه ، فقد حدثت هذه الاصطلاحات العلميّة بعد ذلك الزمان ، فكونه ملتفتاً إلى أنّ للعدالة طريقاً ومفهوماً ، وكان عارفاً بالأخير ، وجاهلًا بالأوّل ، فلذا سأل فهو بعيد جدّاً .



[1] وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 391 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 24 ، ح 65 .
[2] المستمسك ، ج 1 ، ص 47 .

295

نام کتاب : الإجتهاد والتقليد نویسنده : السيد رضا الصدر    جلد : 1  صفحه : 295
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست