responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 17


النجاسة في كل قسم العصير حكم باتصافه بإحداهما من غير فرق بين ما غلى بنفسه أو بالنار ويرسلون هذا الأمر إرسال الواضحات المسلمات بل لم يتصد كثير ممن أطال في المسئلة بل أفردها برسالة مبسوطة مستقلة وتكلم في الفروض البعيدة والفروع النادرة أو في الأمور الغير المرتبطة بالمسئلة لإثبات هذا التعميم بعموم لفظي أو تنقيح مناط قطعي أو ظني كأنهم يرونه واضحا مفروغا عنه ، ثانيها ( ثانيها ) انه قد ورد في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق ( ع ) ( ان كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ) وهذا التقييد مما لا يتضح وجهه فإنه ( ع ) بصدد إعطاء القاعدة وبيان الضابطة وموضوع الحكم هو مطلق ما غلى بنفسه أو بالنار قطعا فأي وجه لهذا التقييد المخل في مثل هذا المقام الموجب للدلالة على حلية ما غلى بنفسه وعدم حرمته بناء على اعتبار مفهوم الوصف ، أو لعدم دلالته على حكم ما غلى بنفسه وسكوت الحديث عنه مع مشاركته للمذكور في الحكم ، بناء على عدم اعتباره ، بل كان المناسب أو المتعين ان يقول : ( كل عصير غلى فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ) وربما يعتذر عنه بان القيد وارد مورد الغالب فلا يفيد تقييدا في الحقيقة كما في قوله تعالى ( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) لان الغالب في غليان العصير إنما هو بإصابة النار ، وهو سخيف جدا ، إذ فيه ان جعل التقييد من هذا القبيل التزام بأنه بمثابة غير المذكور بالمرة وإن التحريم ثابت لمطلق العصير وهو ضروري الفساد ، مضافا إلى ان الغلبة المدعاة إنما هي في العصير المغلي لا في مطلق العصير فلو كان لفظ الحديث ( ان كل عصير غلى بإصابته النار فهو حرام ) كان لهذا الاعتذار السخيف وجه ، وأما توصيف مطلق العصير بهذا الوصف فلا يمكن ان يوجه بمثله ، مضافا إلى منع الغلبة جدا فان كل ما يوجد في الدنيا من الخل على كثرته ووفوره فهو من العصير المغلي بغير أصابته النار ، وكذلك أغلب أنواع الخمور وأصناف الأنبذة مما يتحقق فيها الغليان بنفسه

17

نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست