نام کتاب : إفاضة القدير في أحكام العصير نویسنده : شيخ الشريعة الاصفهاني جلد : 1 صفحه : 146
لسدس الدرهم بعد تسليمه لا ينافي استعماله في سدس شيء آخر ، دانك الفارسي معجم لا ان الدانق معرب بل كنت أتخيل انه معرب « دانك » الموضوع في اللغة الفارسية لمطلق السدس لكني تتبعت الكتب الموضوعة في اللغة الفارسية فلم أجد هذا اللفظ فيها بل يظهر منها انه ليس من تلك اللغة ولعله معجم من العربية ، « وثانيا » ما عرفت سابقا من عدم ذهاب نصف سدس الشيء الحار بعد برودته قطعا فلا بد ان يراد بالرواية انه إذا ذهب نصف العصير ونصف سدسه بالوزن وهو على النار ثم ترك حتى برد فقد ذهب ثلثاه بحسب الكيل الذي هو المعيار فتكون الرواية دليلا على التقدير بالكيل ويكون موافقا للاعتبار ، في كفاية ذهاب الثلثين بالكيل ( إذا عرفت هذا كله ) فنقول : الحق ان ذهاب الثلثين بالكيل كاف في التحليل وهو المعيار لأنه المتعارف في أمثال ذلك وهو الذي يسهل على الناس من حيث إمكانه بالقصعة والقدر وأمثالها من الأدوات الدائرة وبالعود وشبهه بخلاف التقدير بالوزن المحتاج إلى ميزان صحيح أو قبان مجرب لا يطمئن إلا بعد تقويمات وتدقيقات لا يهتدى إليها أكثر الناس بل يتيسر لهم التخمين بحس البصر ويدل عليه أيضا التصريح بالكيل في موثقتي عمار ورواية الهاشمي الماضية في الفصل الثاني المتضمنة كلاهما [1] لتقدير العصير بالكيل « ودعوى » انه قد مر ان ذلك التقدير ليس لإفادة الحلية بل لعدم طرو الفساد عليه بطول المكث « مدفوعة » بأن طرو الفساد أيضا لعدم ذهاب الثلثين كما يظهر من كثير من الاخبار ومنها روايات منازعة إبليس فإن المستفاد من الكل ان وجود نصيب الشيطان علة للتحريم بالغليان ومنشأ للإختمار بطول المكث ، فإذا دل الدليل على ان ذهاب الثلثين بالكيل توجب عدم الاختمار دل على إيجابه للتحليل أيضا ، هل المعتبر في ذهاب الثلثين كونه بالنار أو يكفي مطلقا ( رابعها ) إذا ذهب الثلثان بالنار أفاد التحليل نصا وإجماعا ومقتضى إطلاق الأكثر ان ذهابهما بنفسه أو بالشمس أيضا يفيده الا ان بعضهم اقتصر على الأول استصحابا للتحريم الحاصل بالغليان مع عدم اليقين بحصول الغاية لكن الظاهر