responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 69


السابقة على العقد الاجتماعي وهي الحقوق الطبيعية و غيرها من البحوث الأخرى ، فإنّ هذه الأبحاث أيضاً كلّها تؤدّي إلى تقرير حقّ حاكميته تعالى .
أمّا البحث في الأغراض فقد اختلفت فلاسفة الاجتماع البشري في تحديده ، فمنهم مَن جَعل الغرض من الحكم والتدبير السياسي هو التربية الأخلاقية للأفراد و عرّف المدينة الفاضلة بذلك وهم قاطبة الفلاسفة والحكماء ، سواء في العهد القديم أو فترة العهد الإسلامي ، فلم يحصروا كمال الأفراد في الجانب المادي ، بل أخذوا بعين الاعتبار الكمالات الروحية .
وقد برهن في الحكمة العملية أنّ الكمال الخُلُقي والعدالة الخُلُقية أُسُّها الذي تنطلق منه هو عبوديّة الإنسان لخالقه هي الحاجز عن ظهور طابع الأخلاق الوحش الكاسر على الإنسان ; فَعلى هذا التقرير لغاية الحكم والتدبير السياسي يتقرّر جليّاً حقّ حاكميّته تعالى .
و منهم مَن جعل الغرض من الحكم والتدبير هو الوصول للرفاه المادي ، إلاّ أنّ سرعان ما تبيّن في أبحاث الفلسفة الاجتماعية أنّ هذه النظرية تؤدّي إلى " اللّاعدالة " و حاكميّة أصحاب الثروة على مقدّرات أفراد المجتمع وعلى حساب حقوق الجميع .
والسبب المكتشف لهذه النتيجة والظاهرة هو إطلاق الرغبة المادية للأفراد من دون حاجز داخلي في أعماق كلّ فرد وقصور العقوبة القانونية عن إقامتها لذلك الحاجز .
و أمّا البحث عن البنية التحتية للعقد الاجتماعي وهي الحقوق الطبيعية ، فقد تبيّن في ما مضى تقرير حقّ حاكميّته تعالى بلحاظ مبدئية الطبيعة لتوليد الحقّ .
ثمّ إنّ هناك كلمة جامعة حول مبدئية العقد الاجتماعي لتوليد الحقّ وهي ما أشار إليه الحقوقيّون والقانونيّون في التقنين الوضعي من أنّ هناك تنازعاً بين المذهب العقلي و الفردي في التقنين .

69

نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست