نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 68
مستقلّة عن الشعب ولا تلعب الحكومة إلاّ دوراً تابعاً وهي مجموعة من الأفراد التي تنفّذ القوانين بينما الشعب هو الذي يضع القوانين . * * * والملاحظ في نظرية العقد الاجتماعي أنّ جلّ نظرياتها تسلّم بلزوم تحديد وتقييد الحقوق الطبيعية بالأحكام العقلية أو العقلائية التي تَرعى وتَعني برعاية مصلحة الاجتماع المدني للأفراد وقالوا بلزوم تنازل الفرد عن جملة من حقوقه الطبيعية في مقابل المصلحة العامّة للمجموع وأنّ هذه ضريبة الدخول الاختياري في العقد الاجتماعي . هذا ولكن الحكماء في الحكمة الإلهية والعملية وكذلك المتكلّمون قد كشفوا النقاب عن الغاية في دخول الإنسان في العقد الاجتماعي وهي وصوله إلى كمالات وتلبية حاجات ليس بالإمكان وصوله إليها من دون التعاون مع بني أبناء جنسه في حياته المشتركة . و بعبارة أُخرى : فإنّ نظام الاجتماع المدني قنطرة لتحقيق التعاون في البيئة المناسبة لتلبية حاجات الأفراد ; فلا يكون تنازله عن جملة من اختياراته إلاّ لأجل الوصول إلى بقية اختياراته وتلبيةً لبقيّة حاجاته ; فليس تنازله تنازلاً مجانياً ، بل هو يستعيض بذلك بتحقيق كمالاته . وبالتالي فالنظام الاجتماعي هو الطريق الوحيد لتأمين ذلك وإقامة النَظْم الحكيم في الاجتماع المدني ضرورة لوصول جميع الأفراد إلى غاياتهم المنشودة وهو يسمّى بالعدالة في كافّة مجالاتها . وبهذا المقدار من البيان لفكرة العقد الاجتماعي يتقرّر تولّد حقّ الحاكميّة للباري تعالى أيضاً ، حيث أنّه العالم بالقوانين الكفيلة لإقامة العدل الاجتماعي . هذا فضلاً عن الدخول في تفاصيل البحث في العقد الاجتماعي نظير البحث القائم عن غايات الحكم في النظام الاجتماعي أو البحث عن البنية الحقوقية
68
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 68