نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 234
السرّية و أنّ كلّ تفاصيل برنامجهم و تدبيرهم هو بتعيين و أمر ربّانى إلهي . و ظاهر هذه الآيات بقرنية مطلع سورة الكهف ، حيث يتعرّض إلى قوله تعالى : ( فلعلّك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً . ) ( 1 ) والتعرض بكيفية إنجاز أهداف الرسالة السماوية و تحقّق أغراضها و إنّ ذلك ليس منحصراً في الطرق المعتادة و الحكومة الرسمية المعلَنة و أنّ هناك وسائل و طرقاً أخرى لتحقيق تلك الأغراض و الأهداف و يبيّن - تعالى - في سورة الكهف نموذج أصحاب الكهف و نموذج إطواء الملائكة أجمعين بآدم كخليفة إلهي في الأرض و نموذج آخر ما يقوم به الخضر من مهمّات في ضمن مجموعة و منظومة خفيّة و نموذج آخر ذي القرنين و ما أوتى من أسباب القدرة و القوّة للتدبير . و منها قوله تعالى : ( و إذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمّهنّ ، قال إنّى جاعلك للناس اماماً ، قال و من ذريتي ، قال لا ينال عهدي الظالمين . ) ( 2 ) و قوله تعالى في سورة السجدة : ( و جعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا و كانوا بآياتنا يوقنون ) ( 3 ) و في سورة الأنبياء : ( و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين . ) ( 4 ) و مفاد الآية صريح في جعل الإمامة الفعلية للنبي إبراهيم ( عليه السلام ) لجميع الناس و