نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 233
و من الظاهر أنّ دائرة هذه المسؤولية تشمل جميع البشريّة ، فمن مسؤوليات الخليفة حفظ النظام البشرى عن ذلك و عنوان الخليفة يقتضى بذاته التصرّف و التدبير ; أي إنّ هذه المسؤولية الملقاة على الخليفة إنّما يقوم بها الخليفة بآليّة التدبير و هو التحكّم في إدارة النظام الاجتماعي السياسي عبر شتّى الأشكال و الألوان و النُظُم و من الواضح انطباق هذه السنّة الإلهية على آدم - ابتداءاً - و مروراً بجميع المرسلين و أوصيائهم إلى النّبىّ الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و من بعده سيّد الأوصياء حتى خاتم الأوصياء في غيبته . و هذا المدلول في الآية و ان كان في قالب النظريّة العامّة من دون ذكر التفاصيل إلاّ أنّ في ما يأتي ايضاحاً للتفاصيل . و هذا عين مفاد الروايات الواردة في حق الأئمة ( عليهم السلام ) مثل ما نقل عن الحجّة القائم ( عليه السلام ) : و أمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأنظار السحاب و إنّى لأمان أهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان أهل السماء . ( 1 ) و قد ورد فيهم ( عليهم السلام ) أنهم أمان أهل الأرض . ( 2 ) و منها ما قصّه القرآن من قصة خضر و موسى حيث قال تعالى : ( فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا و علّمناه من لدنّا علماً - إلى قولي تعالى - و ما فعلته عن أمرى ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبراً . ) ( 3 ) فتبيّن الآيات الكريمة أنّ هناك مجموعة من العباد عُنُوا بالرحمة الخاصة الإلهيّه و حُظُوا بالعلم اللّدنى و هم يقومون بأدوار مصيريّة في النظام الاجتماعي البشرى و أنّ هذه الأدوار هي في المجالات المختلفة الاقتصادية و التربوية الأديانية الحضارية و الأمنية و الخدمات العامّة و أنّ نظام تدبيرهم هو في الخفاء و
1 . الأربلي ، كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 531 * الطوسي ، الغيبة ، ص 290 . 2 . الصدوق ، الأمالي ، ص 384 * المجلسي ، بحارالأنوار ، ج 23 ، ص 5 و ج 26 ، ص 262 و 265 . 3 . الكهف / 65 و 82 .
233
نام کتاب : أسس النظام السياسي عند الإمامية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 233