إسم الكتاب : أحكام الرضاع في فقه الشيعة ( عدد الصفحات : 192)
طريقها عبد اللَّه بن محمّد الذي لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا ذم ، ورواية محمّد بن يحيى الذي هو من الأجلاء عنه لا تدل على توثيقه . هذا مضافا الى معارضتها برواية داود بن الحصين [1] . والترجيح للثانية ، لموافقتها لإطلاق الكتاب . وبما ذكرناه يتضح ان ما يظهر من بعض المؤلفات - من ان هذه الروايات صحيحة بأجمعها - ليست في محله . وكيف كان فبعد سقوط الرواية المفسرة للفطام [2] ورواية البقباق [3] يتعين الحكم بان الرضاع انّما يسقط عن التأثير بتحقق الفطام خارجا ، وانّه لا اثر لبلوغ الحولين في ذلك وجودا أو عدما ، فالفطام قبل الحولين يوجب خروج الرضاع الواقع بعده عن إطلاق أدلَّة تحريم الرضاع ، بمقتضى قوله عليه السّلام : ( لإرضاع بعد فطام ) [4] كما انّه ما لم يتحقق الفطام خارجا يكون الرضاع محرما ، بمقتضى إطلاق الأدلَّة وان تجاوز سن الصبي الحولين ، لما تقدم من ظهور قوله عليه السّلام : « لإرضاع بعد فطام » في ان المزيل للتأثير هو الفطام الفعلي مضافا الى قوله عليه السّلام في رواية داود بن الحصين : « الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرم » [5] هذا : والمحكي عن ابن ابي عقيل هو ذلك . والحاصل : ان ما هو المعروف بين الفقهاء في المقام لا يمكن المصير اليه . نعم إطلاق أدلَّة تحريم الرضاع منصرف عن بعض الصور قطعا ، كما إذا
[1] الوسائل : ج 20 ص 385 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 7 ، ط المؤسسة . [2] الوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 1 ، 4 ، 2 ، ط المؤسسة . [3] والوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 1 ، 4 ، 2 ، ط المؤسسة . [4] الوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 1 ، 4 ، 2 ، ط المؤسسة . [5] الوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 7 ، ط المؤسسة .