المفسر بسن الفطام في رواية حماد بن عثمان ، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا رضاع بعد فطام ، قلت : وما الفطام ؟ قال : الحولين الذي قال اللَّه عز وجل » [1][2] . وتحقيق الكلام في المقام ان هنا أربع طوائف من الاخبار : أوليها - ما تضمن قوله عليه السّلام : « لا رضاع بعد فطام » من دون تفسير كحسنتي الحلبي ومنصور بن حازم [3] . ثانيتها - ما اشتمل على تفسيره بالحولين ، وهي رواية حماد المتقدمة . ثالثتها - ما تضمن ان الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم بهذا النص ، وهي رواية البقباق [4] . رابعتها - ما تضمن ان الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرم وهي رواية داود بن الحصين [5] . ولا ريب ان الفطام في الطائفة الأولى ظاهر في نفسه في الفطام الفعلي ، ولا وجه لحمله على سن الفطام . ورواية حماد المفسرة له بسن الفطام لا تنهض حجّة على التفسير ، لأن في طريقها سهل بن زياد ، وهو مختلف فيه ولم يثبت توثيقه ، فلا يمكن الاستناد إليها على مسلكنا ، وهو عدم انجبار ضعف السند بالعمل . واما رواية البقباق المتضمنة أن الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم ، ففي
[1] الوسائل : ج 20 ص 385 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 5 ، ط المؤسسة . [2] الآية 233 من سورة البقرة . [3] الوسائل : ج 20 ص 385 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 2 ، 1 ، 4 . [4] الوسائل : ج 20 ص 385 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 2 ، 1 ، 4 . [5] الوسائل : ج 20 ص 385 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 2 ، 1 ، 4 .