الفحل ، وهي الأخبار الثّلاثة المتقدمة وتعارضها رواية محمّد بن عبيدة الهمداني المتقدمة [1] في نشر الحرمة برضاع المملوكة ، حيث قال فيها : « فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات ، وانّما الرضاع من قبل الأمهات ، وان كان لبن الفحل أيضا يحرم » فإنّه يدلّ على ان الاشتراك في الأم كالاشتراك في الأب في باب الرضاع في تحقق الاخوة وان كان الأب مختلفا . فان كان مراد المحدث المزبور لزوم طرح الأخبار الثّلاثة لعدم حجيّتها في نفسها لمخالفتها للكتاب . فيرد عليه : ان المخالفة المعنيّة في أخبار العرض على الكتاب هي المخالفة بنحو التباين أو العموم من وجه ، ولا تشمل المخالفة بنحو العموم المطلق ، كما هو محقق في محله . ولو شملت هذا النوع من المخالفة لسقطت أكثر أخبار الوافي عن الحجيّة ، إذ ما أكثر التقييدات والتخصيصات في الاخبار الواردة عنهم عليه السّلام بالإضافة إلى عمومات الكتاب وإطلاقاته ، والمخالفة في هذه الأخبار الثّلاثة من هذا القبيل . وان أراد لزوم طرحها لمعارضتها برواية محمّد بن عبيدة ، وتقدمها عليها بموافقة الكتاب . فيرد عليه : أوّلا ان رواية محمّد بن عبيدة ضعيفة السند ، وليست بحجّة في نفسها ، فان محمّد بن عبيدة مهمل في كتب الرجال ، ولا يذكر بمدح ولا ذم ، فلا تعارض الأخبار المعتبرة . وثانيا : ان ظاهر اضافة الولد الى شخص ارادة الولد النسبي ، فقوله
[1] ص 80 والوسائل : ج 20 ص 388 الباب 6 مما يحرم بالرضاع ح 9 ، ط المؤسسة .