ويرد عليه : ان القضية المتضمنة للتنزيل المزبور اعني قولهم عليهم السّلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » [1] - حيث انّها قضية حقيقيّة تتضمن الحكم على الإفراد المفروضة الوجود ، فتكون متضمنة لأحكام بعدد ما يفرض لها من الموضوعات ، لا مانع من شمولها للموضوع الذي تكون فعليّته بشمولها لمورد آخر ، بان تكون القضيّة محققة لموضوع نفسه ، كما في أدلة حجيّة الخبر الواحد بالإضافة الى الاخبار مع الواسطة ، فتكون القضية المزبورة مقتضية لتنزيل الفروع النسبية للمرضعة منزلة الأولاد بالإضافة الى ابي المرتضع ، بسبب العلقة الرضاعيّة المتحققة بين المرتضع وأولاد المرضعة وتنزيلها منزلة العلقة النسبية ، فتحرم الفروع النسبية للمرضعة على ابي المرتضع بمقتضى التنزيل المزبور ، وبذلك يتحقق موضوع جديد للقضيّة المتضمنة له بمقتضى إطلاقها ، حيث تقدم ان النسب المأخوذ في موضوعها يعم النسب الذي لا يكون سببا للحرمة بالاستقلال ، فاذا تحققت العلقة الرضاعيّة بين المرضعة ورضيع آخر فالقضيّة المزبورة تقتضي تنزيلها منزلة العلقة النسبيّة ، وبالجملة القاعدة المزبورة بإطلاقها تقتضي حرمة فروع المرضعة رضاعا على ابي المرتضع ، ولعله أشار بقوله ( قدس سره ) : ( فتأمّل ) في آخر كلامه الى ما تقدم . ويشهد لما ذكرناه صحيحة الحلبي المتقدمة [2] المتضمنة حرمة الأخت الرضاعية للمرضعة على المرتضع [3] فإنّها نزلت الرضاع المتحقق بين المرضعة
[1] الوسائل : ج 20 ص 371 الباب 1 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة . [2] في ص 51 . [3] الوسائل : ج 20 ص 389 الباب 6 مما يحرم بالرضاع ح 3 ، ط المؤسسة .