في رسالته الرضاعيّة ، وهي ما رواه الفقيه [1] بسند ضعيف عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل قال لآخر اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضي وهو لازم لي . ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له ، وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله قال : يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك انّه هو الذي ضيع حقها ، إذ لم يشهد عليه بذلك الذي قال » [2] بتقريب ان عموم التعليل يشمل المقام ، لأنّ المرضعة قد ضيعت حق الزوج ، فيجب عليها ان تغرم له ما خسره من المهر . ويرد عليه : ان ضعف سندها يغنينا عن التكلم في دلالتها ، مع انّها لا دلالة لها على المطلوب أيضا ، لأنّ مورد الرواية الحق المالي ، والتعليل انّما يعمّ كل حق مالي ولا يعم غيره ، والمرضعة في المقام لم تضيع حقا ماليا على الزوج ، وانّما ضيعت زوجيّة الرضيعة عليه بإرضاعها ، والمهر قد وجب عليه بنفس العقد لا بإرضاعها . فتلخص من جميع ما ذكرنا : انّه لا موجب لضمان المرضعة وان كان إرضاعها باختيارها من دون ضرورة تقتضي ذلك . وبه يظهر فساد التفصيل المتقدم . جواب المسألة الثّالثة وأما المسألة الثّالثة - وهي انّه على تقدير ثبوت الضمان على المرضعة
[1] ج 3 ص 49 . [2] الوسائل : ج 19 ص 165 الباب 4 ، من كتاب الوكالة ح 1 ، ط المؤسسة .