إسم الكتاب : أحكام الرضاع في فقه الشيعة ( عدد الصفحات : 192)
المضاف الى المضاف اليه ، وظاهرها الفعليّة . الوجه الثّالث - وحدة السياق في الآية المباركة المتضمنة لحرمة المحرمات بالنسب والمصاهرة [1] تدلّ على كفاية الزوجيّة السابقة في حرمة الزوجة الكبيرة ، بتقريب ان القرينة الخارجيّة - وهي الروايات الكثيرة - دلت على ان ربيبة الرجل من الزوجة السّابقة المدخول بها تحرم على ذلك الرجل [2] فلو طلق الزوج زوجته الَّتي قد دخل بها ، فتزوجها شخص آخر ، فأولدها بنتا ، حرمت هذه البنت على الزوج الأوّل ، لأنّها ربيبته من الزوجة الَّتي قد دخل بها ، فاذا كان المراد من النساء أمهات الربائب في الآية المباركة [3] ما يعم النساء السّابقة ، فوحدة السياق تقتضي أن يراد بالنساء في أمهات النساء ما يعم الزوجات السّابقة . ويرد عليه : ان قيام القرينة في مورد خاص لا يوجب تعميمها لمورد آخر ، بل يمكننا ان نقول انّه لا قرينية لتلك الاخبار على إرادة الأعم من الآية الشريفة ، بل هي باقية على ظهورها في النساء الفعليّة ، وتلك الاخبار تدلّ على ثبوت الحكم في موردها ، لأنّ الأحكام تدريجيّة في البيان ، فمن الممكن ان يكون الحكم في الآية المباركة مختصا بربائب النساء الفعليّة ، ثم وردت الروايات بثبوت الحكم في ربائب النساء السّابقة . واما أمهات النساء فلم ترد اخبار تدل على ثبوت الحرمة للأعم ، وليس في المورد الَّا ظاهر الآية الشريفة [4] وهو لا يقتضي أزيد من حرمة أمهات النساء الفعليّة ، بحيث
[1] سورة النساء الآية : 23 . [2] الوسائل : ج 20 ص 465 الباب 21 ، من ما يحرم بالمصاهرة ، ط المؤسسة . [3] سورة النساء الآية : 23 . [4] سورة النساء الآية : 23 .