خمس عشرة رضعة هو عدم إرضاع امرأة أخرى فقط ، وعلى القول بأنّه عشر رضعات هو عدم إرضاع امرأة أخرى ، وعدم التغذي بالمأكول والمشروب في الأثناء معا . وعلى تقدير التنزل عما استظهرناه من تفسير التوالي بعدم إرضاع امرأة أخرى في الموثقة [1] واستظهار المعنى العرفي لعدم التفرق في روايات العشر ، وحصول الشّكّ في بعض الموارد في تحقق التوالي أو عدم التفرق شرعا أو عرفا ، فالمرجع إطلاقات التحريم [2] لانّ الشّكّ حينئذ في مفهوم المخصص من ناحية السّعة والضيق ، فيؤخذ بالقدر المتيقن من المخصص ، ويرجع في الباقي الى عموم العام ، والخارج من عمومات نشر التحريم بالرضاع [3] هو غير المتوالي ، أو ما كان متفرقا ، فما علم انّه متوال أو غير متفرق بحكم الشّرع ، أو بنظر العرف حكم فيه بنشر الحرمة ، وما علم انّه من غيره حكم فيه بعدم النشر وما شكّ فيه انّه من اي القسمين فهو من الشبهة الحكميّة المفهوميّة ، فيحكم فيه بالنشر ، لانّه شكّ في التخصيص الزائد ، نظير الشّكّ في سعة مفهوم الفاسق وضيقه بالنسبة إلى عموم : « أكرم النحوي » و « لا تكرم النحوي الفاسق » حيث يرجع في النحوي المشكوك الفسق بالشبهة المفهوميّة إلى عموم « أكرم النحوي » . نعم إذا كانت الشبهة مصداقيّة كالشّكّ في ان عدد الرضعات مفصول برضعة امرأة أخرى ، فالمرجع هو الأصول العملية ، كما في الشّكّ في ان المتحقق في الخارج عشر رضعات أو تسع رضعات .
[1] الوسائل : ج 20 ص 374 الباب 2 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة . [2] الوسائل : ج 20 ص 388 الباب 6 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 و 4 ، ط المؤسسة . [3] الوسائل : ج 20 ص 388 الباب 6 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 و 4 ، ط المؤسسة .