نام کتاب : أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) نویسنده : الشيخ محمد إسحاق الفياض جلد : 1 صفحه : 16
بالمثل ، وهو معنى القرض ، ولها حرية التصرف فيها بالاقراض والمنحة وغيرها ، ويترتب على ذلك ان المال المأخوذ عن البنك قرضا كان أو منحة ليس من المال المجهول مالكه ، بل ملك للآخذ بتمليك البنك اما على وجه الضمان كما في القرض أو مجانا كما في المنحة ، ولا يترتب عليه احكام مجهول المالك ، وبكلمة ان ترتيب احكام مجهول المالك عليه منوط بكون الودائع عنده ودائع حقيقة وباقية في ملك أصحابها ، وقد مرّ انه لا يمكن تصوير ذلك على ضوء النظام البنكي التقليدي في البنوك والمصارف . نعم ، تكون أموال البنك مختلطة بالحرام من ناحية أخرى ، وهي ان الفوائد التي أخذها البنك على القروض ، فهي باقية في ملك أصحابها ، وعليه فتكون أمواله مختلطة بها ، وحيث إن نسبة تلك الفوائد إلى رؤس الأموال قليلة ، فتكون نتيجة ذلك ان المال المأخوذ من البنك ان كان قرضا ، فان علم المقترض بوجود الحرام فيه بطل القرض بالنسبة اليه فحسب ، وعلى المقترض حينئذ ان يعامل معه معاملة المجهول مالكه ، فإن كان غنياً تصدق به للفقراء ، وان كان فقيراً فله ان بقبله صدقة من قبل صاحبه ، وان لم يعلم بوجود الحرام فيه صحّ القرض في كله
16
نام کتاب : أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) نویسنده : الشيخ محمد إسحاق الفياض جلد : 1 صفحه : 16