نام کتاب : أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) نویسنده : الشيخ محمد إسحاق الفياض جلد : 1 صفحه : 12
وثانيهما : لا يختص بها ، بل يشمل الأعيان الخارجية أيضاً ، وهو التعهد بشيء وجعله في عهدة الشخص ، وفي المقام يقوم البنك بانشاء التعهد وتعاقده مع المودعين على ذلك ، فإذا قام البنك بذلك تصبح الودائع في عهدته ومسؤوليته مع بقائها على ملك المودعين ، ونتيجة هذا التعهد هي ان خسارتها على ذمة البنك لو تلفت . ولكن هذا التصوير لا ينسجم مع النظام التقليدي الربوي في البنوك والمصارف ، فان مقتضى ذلك النظام ان الودائع المتوفرة لديها جميعاً قروض ربوية ، وخارجة عن ملك المودعين وداخلة في ملك البنوك على وجه الضمان بالمثل ، و لا يمكن أن تكون ودائع حقيقة وبالمعنى الفقهي ، إذ لازم كونها ودائع حقيقة ان يعود ثمنها وربحها إلى المودع لا إلى البنك ، فان عوده إلى البنك مع بقاء نفسها في ملك المودع بحاجة إلى عناية زائدة ، وهي وقوع شرط في ضمن عقد الضمان أو اي عقد آخر بين البنك والمودع ، بان يشترط البنك في ضمنه على المودع ان يكون الثمن ملكاً له بنحو شرط النتيجة ، بمعنى انه ينتقل اليه في طول انتقاله إلى المودع ، لا بمعنى انه ينتقل اليه ابتداءً ، فإنه باطل ومخالف لقانون المعاوضة ، وايضاً لابد على
12
نام کتاب : أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) نویسنده : الشيخ محمد إسحاق الفياض جلد : 1 صفحه : 12