نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 489
ويجوز بغير المعتد ، وهو مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها ، لأنه لا يعد علوا ، ولعدم التمكن من الاحتراز عنه ، لغلبة علو ذلك ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس ( 3 ) . ولو عجز عن التنكس إلى أن يستعلي الأسافل على أعاليه لمرض أو غيره ، وجب وضع وسادة ونحوها ليقع الجبهة عليها . ولا يكفي أنهاء الرأس إلى الحد الممكن من غير وضع الجبهة على شئ ، لوجوب هيئة التنكس ووضع الجبهة ، فإذا تعذر أحدهما وجب الثاني محافظة على الواجب بقدر الإمكان . ولو عجز عن وضع الجبهة على الأرض ، وقدر على وضعها على وسادة مع رعاية هيئة التنكس ، وجب عليه ذلك إجماعا . ولو عجز عن الانحناء أشار بالرأس ثم بالطرف . وهل يجب رفع الوسادة ، أو الخمرة ، أو شبهها إليه ليضع جبهته عليها ؟ الأقرب ذلك ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : إن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد ( 2 ) . الخامس : يجب الاعتماد على موضع السجود ، فلا يتحامل عنه بنقل رأسه وعنقه . ولو كان يسجد على قطن أو حشيش نقل عليه حتى ينكس ويمكن جبهته عليه . والأقرب الاكتفاء بإرخاء رأسه ، وأن لا يقله من غير حاجة إلى التحامل ، لأن الغرض أبدا هيئة التواضع ، وهو لا يحصل بمجرد الإمساك ، فإنه ما دام يقل رأسه كالضنين بوضعه ، فإذا أرخى حصل الغرض ، بل هو أقرب إلى هيئة التواضع من تكلف التحامل ، ولهذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سجوده كالخرقة البالية .
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 964 ح 1 وفيه : بدنك مكان يديك . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 976 ح 1 .
489
نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 489