نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 464
وكذا لا تبطل الموالاة بسؤال الرحمة عند آيتها ، والتعوذ من النقمة عند آيتها ، ولا بفتح المأموم على الإمام ، ولا بالحمد على العطسة ، للأمر بذلك كله . فالاشتغال بها عند عروض أسبابها لا يجعله قادحا فيها . قال حذيفة : صليت خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة ، فقرأ سورة البقرة فكان إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ [1] . ولو أخل بالموالاة سهوا ، لم تبطل قراءته وبني ، بخلاف ما لو نسي القراءة ، فإنه يأتي بها في محلها ، لأن الموالاة هيئة في الكلمات تابعة لها ، فإذا ترك القراءة فقد ترك التابع والمتبوع . وإذا ترك الموالاة ، فقد ترك التابع دون المتبوع ، فكأن النسيان عذر هنا بخلاف ذلك . إذ لا يلزم من جعل النسيان عذرا في أضعف المعتبرين ، جعله عذرا في أقواهما . السادس : يجب الإتيان بكل حرف ، لأن الفاتحة عبارة عن الكلمات المنظومة المركبة من الحروف المسموعة ، فقوله ( عليه السلام ) " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " [2] يقتضي إيقاف الصلاة على جملتها ، والموقوف على المجموع يعدم عند عدم بعضه ، لتقدم الجزء على الكل في الوجود . فإذا أخل بحرف واحد عمدا ، بطلت صلاته . والتشديد حرف ، فلو خفف مشددا فقد أخل بحرف ، لأن المشدد حرفان متماثلان أولهما ساكن ، فإذا خفف أسقط أحدهما . وفي الحمد أربعة عشر تشديدا . ولا تستحب المبالغة في التشديد بحيث يزيد على قدر حرف ساكن ، لأنه في كل موضع أقيم مقام حرف ساكن . السابع : يجب إخراج الحروف من مواضعها مع القدرة ، فلو أبدل حرفا بحرف فقد ترك الواجب . وإبدال الضاد بالظاء من هذا الباب كغيرهما من الحروف . فإن فعل ذلك عمدا ، بطلت صلاته . والجاهل غير معذور ، أما من لا يمكنه التعلم والناسي ، فإنهما معذوران .
[1] وسائل الشيعة 4 / 753 ما يشبه ذلك . [2] جامع الأصول 6 / 223 .
464
نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 464