نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 406
ثم الطريق في الغالب لا يستمر على نهج واحد ، بل لا بد فيه من معاطف يلقاها السالك يمنة ويسرة ، فيتبعه كيف كان للحاجة . الثالث : راكب التعاسيف وهو الهائم الذي يستقبل تارة ويستدبر أخرى ، يتنفل كغيره كيف شاء . الرابع : لو انحرف عن صوب الطريق ، أو حرف الدابة عنه عمدا قصدا لم يبطل تنفله ، لسقوط فرض الاستقبال حالة الركوب . وجعله مستقبلا لجهة المقصد [1] إرفاقا به ، إذا لا مائز بين ما عدا القبلة من الجهات . وهل صوب المقصد في الفريضة كالقبلة ؟ إشكال . الخامس : المصلي إلى القبلة لو أماله إنسان عنها قهرا وطال الزمان ، أحتمل البطلان ، لفقد الشرط . والصحة ، لزوال التكليف عند الإكراه ، فأشبه الراكب . السادس : من ترك الاستقبال عمدا ، بطلت صلاته ، وأعاد في الوقت وخارجه بإجماع العلماء ، لانتفاء الشرط . ولو صلى ظانا ثم ظهر الخطأ ، فإن كان بين المشرق والمغرب وهو في الصلاة استدار ، وإن تبين بعده لم يعد إجماعا ، لقوله ( عليه السلام ) : ما بين المشرق والمغرب قبلة [2] . وإن ظهر أنه صلى إلى المشرق أو المغرب ، أعاد في الوقت ، للإخلال بالشرط مع بقاء الوقت ، ولا يعيد خارجه ، لأن القضاء تكليف ثان والأصل عدمه . أما الناسي فقد ألحقه الشيخ ( رحمه الله ) بالظان في وجوب الإعادة في الوقت لا خارجه ، والأقرب إلحاقه بالعامد ، لتفريطه بالنسيان . السابع : تجوز الصلاة في السفينة الواقفة والسائرة فرضا وفضلا ، والأفضل الشرط مع التمكن . فإن صلى فيها وجب القيام والاستقبال مع
[1] في " ق " القصد . [2] وسائل الشيعة : 3 / 228 ح 1 .
406
نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 406