نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 405
ولو اضطر إلى الفريضة على الراحلة والدابة إلى القبلة ، فحرفها عمدا لا لحاجة ، بطلت صلاته ، لأنه ترك الاستقبال اختيارا . وإن كان لجماح [1] الدابة ، فإن لم يتمكن من الانحراف ، لم يبطل وإن طال ، سواء انحرف يسيرا أو كثيرا أو استدبر . ولو صلى نفلا وصرف وجه الدابة عن الطريق عمدا لم يبطل صلاته وإن كان لا لغرض . ولو ركب مقلوبا واستقبل القبلة ، صح في الفرض والنفل ، بل يجب مع المكنة . ولا فرق في النوافل بين الرواتب وغيرها ، فيجوز أن يصلي العيدين نفلا ، والاستسقاء والطواف نفلا على الراحلة . ولا فرق بين الدابة والسفينة ، فيجوز أن يتنفل في السفينة حيث توجهت ، وإن تمكن من الاستقبال . أما لو كان في كنيسة على دابة أو هودج وتمكن من الاستقبال ، فإنه لا يجب في النفل . فروع : الأول : المفترض على الراحلة للضرورة يستقبل القبلة ما أمكنه ، فإن لم يتمكن استقبل بتكبيرة الإحرام ، ليكون ابتداء الصلاة على صفة الكمال ، فإن عجز سقط . والمتنفل كذلك استحبابا ولا يجب ، لأن تكليف الاستقبال يشق عليه ويشوش سيره . الثاني : إذا لم يتمكن من الاستقبال ، جعل صوب الطريق بدلا عن القبلة ، لأن المصلي لا بد من أن يستمر على جهة واحدة لئلا يتوزع فكره ، وجعلت تلك الجهة جهة الكعبة لشرفها : فإذا عدل عنها لحاجة السير ، فليلزم الجهة التي قصدها ، محافظة على المعنى المقتضي للاستمرار على الجهة الواحدة .
[1] جمح جمحا وجموحا الفرس : تغلب على راكبه وذهب به .
405
نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 405