نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 385
وكذا لا يصح أن يصلي وهو حامل للنجاسة وإن كانت مستورة ، كالقارورة المضمومة المشتملة على نجاسة ، وإن كانت مضمومة بالرصاص . ولو حمل حيوانا حيا طاهرا صحت صلاته وإن لم يكن مأكول اللحم . والنجاسة الباطنة فيه معفو عنها لأنها في معدتها كالمصلي . وقد صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) يركبانه . ولو كان مذبوحا وقد غسل موضع الدم منه ، فإن كان مأكول اللحم صحت صلاته ، وإلا فلا . لأن باطن الحيوان الحي لا حكم له ، أما الميت فحكمه حكم القارورة . ولو شاهد النجاسة على ثوبه في أثناء الصلاة ، رماها عنه وأتم صلاته ، لعدم العلم بالسبق . فإن تعذر إلا بنزع الثوب نزعه ، فإن لم يكن عليه غيره واحتاج إلى فعل كثير في لبس غيره ، أو في نزعه ، استأنف الصلاة في ثوب طاهر ، تحصيلا للشرط . ولو وقعت عليه نجاسة وهو في الصلاة ، ثم زالت عنه وهو لا يعلم ثم علم ، استمر على حاله أو استأنف على الخلاف . ولو أخبره الغير بنجاسة ثوبه بعد الصلاة لم يعد ، للأصل ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم أن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته [1] . ولو حمل المصلي من استجمر صحت صلاته ، لأن محل الاستجمار عندنا طاهر للرواية ، وإن قلنا إنه نجس معفو عنه ، فالأقرب أنه كذلك ، كما يعفى عن الحامل . ويحتمل المنع ، لأن العفو للحاجة ، فاختصت به لا بالغير ، إذ لا حاجة به إلى حمله . وكذا لو حمل من على ثوبه نجاسة معفو عنها . وكذا لو عرق وتلوث بمحل النجو . لكن الأقوى هنا العفو ، لعدم الاحتراز إن قلنا بالنجاسة .