نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 362
وإنما يحرم على المأكول والملبوس بالعادة ، فلو أتخذ من الليف أو الخوص أو ما لا يلبس عادة من نبات الأرض ثوبا ، لم يمنع من السجود عليه . ولو مزج المعتاد بغيره ففي السجود عليه إشكال . ولو كان مأكولا لا بالعادة ، جاز السجود عليه . ولو كان مأكولا عند قوم دون آخرين عم التحريم . ويجوز السجود على الحنطة والشعير قبل الطحن ، لأن القشر حاجز بين المأكول والجبهة . وكذا يجوز السجود على فصيلهما ، لأنهما ليسا مأكولين بالعادة وإن كانا قد يؤكلان . والكتان قبل غزله أو القطن الأقرب جواز السجود عليهما . أما الغزل فالأقرب فيه المنع ، لأنه عين الملبوس والزيادة في الصفة . ولو قطع الثوب قطعا صغارا جدا لم يجز السجود عليها ، لأنها من جنس الملبوس . والقرطاس إن كان متخذا من النبات جاز السجود عليه . ويكره إن كان مكتوبا ، لاشتغال النظر عن الخشوع ، ولقول الصادق ( عليه إسلام ) : يكره السجود على قرطاس فيه كتابة [1] . والأقرب الجواز في الأعمى . ولو اتخذ من الإبريسم لم يجز السجود عليه . الثاني : الطهارة فلا يجوز وضع الجبهة على النجس ، سواء تعدت النجاسة أو لا . ولو وضع [2] القدر المجزي من الجبهة على طاهر لم يضر وقوع الباقي [3] على النجس غير المتعدي . ولو سجد على دم أقل من درهم ، أو كان على جبهته ذلك فسجد عليه خاصة ، فالأقرب عدم الإجزاء مع تمكن الإزالة . والمشتبه بالنجس كالنجس في المنع ، مع انحصار الموضع كالبيت ، لا مع انتشاره كالصحاري .
[1] وسائل الشيعة 3 / 601 ح 3 . [2] في " ق " و " ر " وقع . [3] في " ق " العليا .
362
نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 362