نام کتاب : نهاية الأحكام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 287
بالسليم من بدنه دم الجرح [1] ، أو بالطاهر من ثوبه ، ففي الترخص إشكال ، أقربه العدم فتجب إزالته لانتفاء المشقة . وكذا لو ترشش عليه من دم غيره . الرابع : لا يخرج عن النجاسة بالعفو ، لا في محل المشقة ولا في غيره . وفي سريان العفو إلى ما لاقاه إشكال ، أقربه المنع ، فلو لاقاه جسم رطب تنجس ، وكذا ملاقي الملاقي . الخامس : ما نقص عن الدرهم من غير المغلظ وغير الجروح والقروح ، نجس وإن عفي عنه ، فإن لاقى جسما رطبا أو ماءا تنجس . وهل يعفى عنهما ؟ الأقرب ذلك ، لأن نجاستهما ليس ذاتية ، بل باعتبار نجاسة الدم المعفو عنه ، فلا يزيد عليه ، ويحتمل المنع . السادس : اعتبار الدرهم في المجتمع ، أما المتفرق فقيل : لا تجب إزالته مطلقا ، إذ كل واحد منه معفو . وقيل : لا تجب إلا أن يتفاحش ويكثر . والأقرب اعتبار الدرهم لو جمع ، فإن بلغه مجتمعا وجب إزالته ، أو إزالة ما يحصل به النقصان ، وإلا فلا ، لأن الحكم معلق على بلوغ الدرهم ، ويصدق على المجتمع والمفترق ، ولأن الأصل وجوب الإزالة للآية ، عفي عن القاصر عن الدرهم لكثرة وقوعه ، إذ لا ينفك المزاول للأعمال عنه غالبا ، فلا يتعدى الرخصة إلى المتفرق النادر . السابع : لو أصاب الدم نجاسة مغلظة ، لم يعف عنه وإن قل . الثامن : في مساواة الثوب المصحوب للملبوس إشكال ، فلو كان الدم اليسير في ثوب غير ملبوس ، أو في متاع ، أو آنية ، أو آلة ، فأخذ ذلك بيده وصلى وهو حامل له ، احتمل الجواز ، لعموم الترخص . والمنع لانتفاء المشقة . التاسع : لو تنجس الماء وشبهه بالدم ثم أصاب ثوبا ، احتمل اعتبار الدرهم ، إذ لا يزيد عرضي النجاسة عن ذاتيها . وعدمه ، لأنه نجس ليس بدم ، فتجب إزالته بالأصل السالم عن المشقة المستندة إلى كثرة الوقوع .