responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 523


يعتبر من رأس المال ، وبه قال داود ( 1 ) .
وأما المكاتبة فهي أن يشترط المالك على عبده تأدية شئ معلوم يعتق بالخروج منه إليه ، وهي بيع العبد من نفسه ، وقد بينا في باب البيع أيضا أنها على ضربين : مشروطة وغير مشروطة ، وإذا أدى المكاتب [ 191 / أ ] من غير شرط شيئا من مال الكتابة ، عتق عنه بحسابه ( 2 ) .
المشروطة هي أن يقول كاتبتك على كذا وكذا ، فمتى أديت مال الكتابة فأنت حر ، وإن عجزت عن الأداء فأنت رد في الرق . فهذا الضرب متى أدى بعض مال الكتابة لا ينعتق منه شئ إلى أن يؤدي جميع ما عليه ، ولو بقي درهم ، فإذا وفاه انعتق ، وإن عجز دون الوفاء فهو رد في الرق .
والمطلقة أن يقول : كاتبتك على كذا فإذا أديت جميعه فأنت حر ، ولم يقل فإن عجزت فأنت رد في الرق ، فإذا كان كذلك فمتى أدى منها شيئا انعتق بحساب ما يؤديه ويبقى رقا بمقدار ما بقي عليه .
وقال الشافعي : إن أدى جميع ما عليه عتق ، وإن أدى البعض لم يعتق منه شئ حتى يؤدي جميع ما عليه . وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه .
وعن علي ( عليه السلام ) روايتان : إحداهما : إذا أدى نصف ما عليه عتق كله وطولب بالباقي بعد عتقه . والثانية : يعتق منه بقدر ما أدى بالحصة ، وهذا هو الذي يرويه أصحابنا عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ويدل عليه أن الرقبة جعلت بإزاء المال ، فيجب أن يتحرر من الرقبة بمقدار ما يؤدي من المال ( 4 ) .
الكتابة لازمة من جهة السيد ، جائزة من جهة العبد ، ومعناه : أن له الامتناع من أداء ما عليه وتعجيزه ، فإذا امتنع منه كان سيده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : لازم من الطرفين معا ، فإن كان له مال [ أجبرناه على الأداء ليعتق ، وإن لم يكن معه مال ] فعند مالك يجبر على الكسب وعند أبي حنيفة لا يجبر عليه ( 5 )


1 - الخلاف : 6 / 420 مسألة 22 . 2 - الغنية 389 . 3 - الخلاف : 6 / 391 مسألة 16 . 4 - الغنية 389 - 390 . 5 - الخلاف : 6 / 393 مسألة 17 .

523

نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 523
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست