نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 491
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
خصوصهن ، أو أعيانهن ، وسواء كانت الصفة مطلقة ، أو مضافة إلى ملك ، فالعموم أن يقول : كل امرأة أتزوجها فهي طالق ، والخصوص : كل امرأة أتزوج بها من القبيلة الفلانية فهي طالق ، والأعيان : أن أتزوج بفلانة ، أو بهذه فهي طالق . والصفة المطلقة أن يقول لأجنبية : إن دخلت الدار فأنت طالق . والصفة المقيدة أن يقول لأجنبية : إن دخلت الدار وأنت زوجتي فأنت طالق . وبه قال في الصحابة علي ( عليه السلام ) وابن عباس ، وفي الفقهاء الشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ينعقد الطلاق قبل النكاح في عموم النساء وخصوصهن و في أعيانهن وأما الصفة فعند أبي حنيفة ينعقد في الصفة المقيدة ولا ينعقد في الصفة المطلقة . وقال مالك : إن عقده في عموم النساء لم ينعقد ، وفي خصوصهن وأعيانهن ينعقد ، لأنه إذا عقده في عموم النساء بقي متبتلا لا زوج له ، فلم ينعقد . وليس كذلك الخصوص والأعيان ، لأن له سبيلا إلى غيرهن . ( 1 ) وأما طلاق المباراة فيكون مع كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويجوز للزوج أخذ البذل عليه إذا لم يزد على ما أعطاها من المهر ، ولا يحل له أخذ الزيادة عليه ، ويقول من يريد ذلك : قد باريتك على كذا وكذا فأنت طالق ، وإذا تلفظ بالطلاق في الخلع والمباراة ، بانت الزوجة عنه بواحدة ، ولم يملك رجعتها في العدة بالعقد الأول ، إلا أن تعود هي فيما بذلت له أو في بعضه فيها ، ولا خيار في العود بشئ من ذلك بعد العدة . ( 2 ) في الخلاصة : الخلع مبين لازم من الجانبين ، فلا يلحق المختلعة طلاق لأنها بائنة ، و لا خيار في المال ، ولا رجعة للزوج عليها [ 179 / ب ] فإن قال : خالعتك طلقة : بدينار على أن لي الرجعة فله الرجعة ولا مال له لأنه اشترطهما واستحال جمعهما فثبت أقواهما . المختلعة لا يلحقها طلاق . ومعناه أن الرجل إذا خالع زوجته خلعا صحيحا ملك به العوض ، وسقطت به الرجعة ، ثم طلقها ، لم يلحقها طلاقه ، سواء كان بصريح اللفظ أو بالكناية ، في العدة كان أو بعد انقضائها ، وبه قال ابن عباس وابن الزبير ، وفي الفقهاء الشافعي وأحمد . وذهب أبو حنيفة إلى أنها يلحقها طلاقه قبل انقضاء العدة ، ولا يلحقها بعد ذلك بصريح