نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 471
إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)
ومنها أن يكون الظهار بمحضر من شاهدي عدل ( 1 ) ، ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك ( 2 ) لنا على ما ذكرناه من الشروط ما قدمناه في اعتبار شروط الإيلاء من إجماع الإمامية ونفي الدليل الشرعي على وقوعه مع اختلال بعضها ، ولا يقدح فيما اعتمدناه من إجماع الإمامية خلاف من قال من أصحابنا بوقوع الظهار مع الشرط وبحصول التحريم ، وثبوت حكم الظهار مع تعليق اللفظ بغير الظهر ، وبنفي الحكم بغير المدخول بها ، لتميزه من جملة المجتمعين باسمه ونسبه ، على أن قوله تعالى : { والذين يظاهرون من نسائهم } ( 3 ) ينافي تعليقه بغير الظهر ، وغير المدخول بها ، توصف بأنها من نساء الزوج . وإذا تكاملت شروط الظهار ، حرمت الزوجة عليه ، فإن عاد لما قال ، بأن يؤثر استباحة الوطئ ، لزمه أن يكفر قبله بعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، وإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . ( 4 ) اختلف الناس في السبب الذي يجب به كفارة الظهار على ثلاثة مذاهب : فذهب مجاهد و الثوري إلى أنها تجب بنفس التلفظ بالظهار ، ولا يعتبر فيها أمر أخر . وذهب طائفة إلى أنها تثبت بظهار وعود . ثم اختلفوا في العود ما هو على أربعة مذاهب : فذهب الشافعي إلى أن العود أن يمسكها زوجة بعد الظهار مع قدرته على الطلاق ، فإذا وجد ذلك صار عائدا عليه ، ولزمته الكفارة ، وذهب مالك وأحمد إلى أن العود هو العزم على الوطئ ، وذهب الزهري و الحسن وطاووس إلى أن العود هو الوطئ ، وذهب داود وأهل الظاهر إلى أن العود هو تكرار الظهار وإعادته . وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الكفارة في الظهار لا تستقر في الذمة بحال ، وإنما يراد لاستباحة الوطء ء فيقال للمظاهر عند إرادة الوطء ء : إن أردت أن يحل لك الوطء ء فكفر ، وإن لم ترد استباحة الوطء ء فلا تكفر ، كما يقال لمن أراد أن يصلي صلاة تطوع : إن أردت أن تستبيح الصلاة تطهر ، وإن لم ترد استباحتها لم يلزمك الطهارة . فإن وطئ قبل التكفير ، فقد وطئ وطئا محرما ، ولا يلزمه عنده التكفير ، بل يقال له عند إرادة الوطء ء الثاني والثالث : إن أردت أن يحل لك الوطء ء فكفر ، وعلى هذا أبدا ( 5 ) .