نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 470
أصحابنا أنه يكون مظاهرا ، وبه قال الشافعي في الجديد . ويدل عليه قوله تعالى : { وأنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } ( 1 ) وذلك موجود في غير الأمهات . والرواية الأخرى أنه لا يكون مظاهرا إلا إذا شبهها بأمه ، وهو أحد قولي الشافعي في القديم . ويدل [ عليه ] قوله تعالى : { ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم } ( 2 ) فأنكر عليهم تشبيه المرأة بالأم فوجب تعليق الحكم بذلك دون غيره . ( 3 ) ومنها : أن يكون مطلقا من الاشتراط ، فلو قال : أنت علي كظهر أمي إن كان كذا ، لم يصح ، وإن حصل الشرط ( 4 ) قال الشيخ في الخلاف : الظهار على ضربين ، مطلق ومشروط . والمطلق يجب به الكفارة إذا أراد الوطئ ، والمشروط لا يجب به الكفارة إلا بعد حصول الشرط . ومن أصحابنا من قال : إنه إذا كان بشرط لا يقع ، مثل الطلاق . ( 5 ) ومنها أن يكون موجها ذلك إلى معقود عليها ، سواء كانت حرة أو أمة ، دائما نكاحها أو مؤجلا ، فإذا قال : إذا تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي ، لم يقع بها ظهار وإن تزوجها ( 6 ) وفاقا للشافعي ، وخلافا لمالك وأبي حنيفة فإنهما قالا : يقع ( 7 ) . وأما المملوكة والمدبرة وأم الولد فمثل الزوجة . وبه قال علي ( عليه السلام ) ، والثوري ، ومالك . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يقع الظهار ، إلا بالزوجات ( 8 ) . ومنها أن يكون معينا لها ، فلو قال - وله عدة أزواج - زوجتي أو إحدى زوجاتي علي كظهر أمي ، من غير تمييز لها بنية أو إشارة أو تسمية ، لم يصح . ومنها أن تكون طاهرا من الحيض أو النفاس ، طهرا لم يقربها فيه بجماع ، إلا أن تكون حاملا ، أو ليست ممن تحيض ، ولا في سنها من تحيض ، أو غير مدخول بها ، أو مدخولا بها و هي غائبة عن زوجها ، فإنه لا اعتبار بهذا الشرط فيها ( 9 ) ، خلافا لجميع [ 171 / ب ] الفقهاء فإنهم قالوا بوقوع الظهار في حال الحيض ( 10 ) .