نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 466
وفي النية بقوله ( عليه السلام ) : إنما الأعمال بالنيات ، والمراد أن أحكام الأعمال إنما تثبت بالنية ، لما علمناه من حصول الأعمال في أنفسها من غير نية وفي الإكراه بما رووه من قوله ( عليه السلام ) : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ويدخل في ذلك رفع الحكم والمأثم ، لأنه لا تنافي بينهما . ويخص كون المدة أكثر من أربعة أشهر قوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر } ( 1 ) ، فأخبر سبحانه أن له التربص في هذه المدة ، فثبت أن ما يلزمه من الفئة و الطلاق يكون بعدها . ويخص كونها مدخولا بها قوله تعالى : { فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم } ( 2 ) لأن المراد بالفئة العود إلى الجماع بلا خلاف ، ولا يقال : عاد إلى الجماع ، إلا لمن تقدم منه فعله ، وهذا لا يكون إلا في المدخول بها . ولا يصح اعتماد المخالف على ظاهر قوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر } ( 3 ) لأنا نخص ذلك بالدليل ، على أنا نمتنع من تسمية من أخل ببعض ما اشترطناه موليا ، فعليهم أن يدلوا على ذلك حتى تتناوله الآية ، ولا دليل لهم عليه ( 4 ) . وقال الشيخ في الخلاف : الإيلاء في الرضا والغضب سواء ، إذا قصد به الإيلاء ، بدلالة عموم الأخبار . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي وإن لم يعتبر النية . وقال مالك : إن إلى في حال الغضب كان موليا ، وإن آلى في حال الرضا لم يكن موليا . ( 5 ) إذا قال : [ والله ] لا جامعتك ، لا أصبتك ، لا وطئتك وقصد به الإيلاء كان إيلاء . وقال الشافعي : هذا صريح ( 6 ) . ولو قال : [ والله ] لا باشرتك ، لا لامستك ، لا باضعتك ، وقصد به الإيلاء والعبارة عن الوطئ كان موليا ، وإن لم يقصد لم يكن بها موليا ، وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : صريح . وقال في الجديد كناية ، فإن نوي الإيلاء كان موليا . ( 7 ) وإذا تكاملت هذه الشروط في الإيلاء ، فمتى جامع حنث ، ولزمته كفارة يمين ، وإن