responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 368


به ، وينتقل إلى الموقوف عليه ، لأنه يملك التصرف ، وقبض منافعه ، وهذا هو فائدة الملك .
وتعلق المخالف بالمنع من بيعه ، لا يدل على انتفاء الملك ، لأن الراهن ممنوع من بيع المرهون وإن كان مالكا ، والسيد ممنوع من بيع أم الولد - في حال عندنا ، وعندهم في كل حال - وهو مالك لها ، على أنه يجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه ، إذا صار بحيث لا يجدي نفعا ، وخيف خرابه ، وكانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه ، لأن غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم تبق له منفعة إلا من الوجه الذي ذكرناه جاز .
ويتبع في الوقف ما شرطه الواقف من ترتيب الأعلى على الأدنى أو اشتراكهما ، أو تفضيل في المنافع ، أو مساواة فيها إلى غير ذلك بلا خلاف .
وإذا وقف على أولاده وأولاد أولاده دخل فيهم أولاد البنات ( 1 ) ، ويشتركون فيه مع أولاد البنين وبه قال الشافعي . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يدخل أولاد البنات فيه .
لنا إجماع المسلمين على أن عيسى ( عليه السلام ) من ولد آدم وهو ولد بنته ، وقوله ( عليه السلام ) : الحسن والحسين ابناي هما إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما وقوله : لا تزرموا ( 2 ) ابني حين بال في حجره الحسين ، وهما ابنا بنته وأما استشهادهم بقول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد فإنه مخالف لقول النبي ( عليه السلام ) وإجماع الأمة ، والمعقول ، فوجب رده ، على أنه إنما أراد الشاعر بذلك الانتساب ، لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم وإنما وينتسبون إلى أبيهم وكلامنا في غير الأنساب ( 3 ) .
وإذا وقف على نسله أو على عقبه أو ذريته ، فهذا حكمه بدليل قوله تعالى : { ومن ذريته داود وسليمان } إلى قوله [ 135 / ب ] : { وعيسى وإلياس } ( 4 ) فجعل عيسى من ذريته ، وهو ينسب إليه من جهة الأم .
وإن وقف على عترته فهم ذريته ، وقد نص على ذلك ثعلب وابن الأعرابي ( 5 ) من أهل


1 - الغنية : 298 . 2 - لا تزرموا أي لا تقطعوا عليه بوله . يقال زرم الدمع والبول إذا انقطعا ( النهاية ) . 3 - الخلاف : 3 / 546 مسألة 15 . 4 - الأنعام : 84 - 85 . 5 - أبو عبد الله ، محمد بن زياد الكوفي ، كان أحد العالمين باللغة المشهورين بمعرفتها ، أخذ عن أبي معاوية الضرير ، والكسائي ، وأخذ عنه إبراهيم الحربي وثعلب ، وابن السكيت وغيرهم ولد في رجب سنة ( 150 ) وتوفي سنة ( 231 ) بسر من رأى . وفيات الأعيان : 4 / 306 رقم 633 .

368

نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست