نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 343
وشغلها يفتقر إلى دليل ، فإن لم يرد حتى هلكت العين لزمه ضمان قيمتها بأكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ( 1 ) وفاقا لمذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه قيمته يوم الغصب ولا اعتبار بما زاد بعده أو نقص . لنا أنه مأمور برده إلى مالكه في كل زمان يأتي عليه وكل حال كان مأمورا برد الغصب فيها ، لزمه قيمته في تلك الحال مثل حال الغصب ( 2 ) . وإذا صبغ الغاصب الثوب بصبغ يملكه ، فزادت لذلك قيمته ، كان شريكا له فيه بمقدار الزيادة فيه ، وله قلع الصبغ لأنه عين ماله ، بشرط أن يضمن ما ينقص من قيمة الثوب ، لأن ذلك يحصل بجنايته ( 3 ) وبه قال الشافعي وأصحابه . وقال المزني : ليس للغاصب قلع الصبغ ، لأنه لا منفعة له فيه سواء كان الصبغ أسود أو أبيض . وقال أبو حنيفة : إن كان مصبوغا بغير سواد فرب الثوب بالخيار بين أن يسلمه إلى الغاصب ويأخذ منه قيمته أبيض ، وبين أن يأخذ هو ويعطيه قيمة صبغه . وإن كان مصبوغا بالسواد فهو بالخيار بين أن يسلمه إلى الغاصب ويأخذ منه قيمته أبيض ، وبين أن يسمكه مصبوغا ولا شئ للغاصب عليه . وقال أبو يوسف : الصبغ بالسواد وغيره سواء ( 4 ) [ 126 / ب ] . ولو ضرب النقرة دراهم ، والتراب لبنة ، ونسج الغزل ثوبا ، وطحن الحنطة ، وخبز الدقيق ، فزادت القيمة بذلك ، لم يكن له شئ ولم يملكه ( 5 ) وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا غير الغصب تغييرا أزال به الاسم والمنفعة المقصودة بفعله ملكه ، فاعتبر ثلاث شرائط زوال الاسم ، والمنفعة المقصودة ، وأن يكون ذلك بفعله ، فإذا فعل هذا ملك ، ولكن يكره له التصرف فيه قبل [ دفع ] قيمته إليه . لنا أن ما فعله للغاصب آثار أفعال وليست بأعيان أموال ، ولا يدخل المغصوب بشئ من ذلك في ملك الغاصب ، ولا يجبر صاحبه على أخذ القيمة ، لأن الأصل ثبوت ملك المغصوب منه ، ولا دليل على زواله بعد التغيير . وقال ( عليه السلام ) : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ،