نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 329
بخلاف ذلك صح ، حتى قال : لو أن السلعة تساوي ألوفا ، فباعها بدانق إلى أجل ، صح بيعه ( 1 ) . وإذا اشترى الوكيل وقع الملك للموكل من غير أن يدخل في ملك الوكيل ، ولهذا لو وكله على شراء من يعتق عليه فاشتراه لم ينعتق ( 2 ) بالإجماع ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يدخل أولا في ملك الوكيل ثم ينتقل الملك إلى الموكل . لنا لو دخل في ملك الوكيل لانعتق عليه إذا اشترى من ينعتق عليه وخلافه مجمع عليه ( 3 ) . والوكالة عقد جائز من الطرفين ، يجوز لكل واحد منهما فسخه ، فإذا فسخه الوكيل وعزل نفسه انفسخ - سواء كان موكله حاضرا أو غائبا - ولم يجز له بعد ذلك التصرف فيما وكل فيه . ومتى أراد الموكل فسخه وعزل الوكيل ، افتقر ذلك إلى إعلامه إن أمكن ، وإن لم يمكن فليشهد به ، وإذا فعل ذلك انعزل الوكيل ، ولم ينفذ تصرفه ، وإن اقتصر [ على ] عزله من غير إشهاد ، أو على الإشهاد من غير إعلام - وهو يتمكن - لم ينعزل ، ونفذ تصرفه إلى أن يعلم ( 4 ) ولأصحابنا روايتان إحداهما : أنه إذا عزله ينعزل في الحال وإن لم يعلمه وهو أحد قولي الشافعي . والثانية أنه لا ينعزل حتى يعلم الوكيل وهو قوله الثاني وبه قال أبو حنيفة . لنا على صحة هذا القول : أن النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي إلا بعد حصول العلم منه به ولهذا لما بلغ [ 121 / ب ] أهل قبا أن القبلة قد حولت إلى الكعبة وهم في الصلاة داروا وبنو على صلاتهم ، ولم يؤمروا بالإعادة ( 5 ) . فإن اختلف في الإعلام ، فعلى الوكيل البينة فإن فقد [ ت ] فعلى الوكيل اليمين أنه ما علم بعزله ، فإن حلف مضى ما فعله ، وإن نكل عن اليمين ، بطلت وكالته من وقت قيام البينة بعزله . وتنفسخ الوكالة بموت الموكل ، أو عتقه للعبد الذي وكل في بيعه ، أو بيعه له قبل بيع الوكيل بلا خلاف ( 6 ) . إذا وكل رجلا في كل قليل وكثير ، لم يصح ذلك ، لأن في ذلك غرر ، وبه قال جميع الفقهاء إلا ابن أبي ليلى فإنه قال : يصح ( 7 ) . إذا وكل رجلا في بيع ماله ، فباعه ، كان للوكيل والموكل المطالبة بالثمن . وفاقا للشافعي .