نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 328
إن امتنع . لنا عموم الأخبار الواردة في جواز التوكيل في الحاضر والغائب ، وأن الأصل جواز ذلك ، ومن منع منه فعليه الدليل ( 1 ) . وتصرف الوكيل موقوف على ما يقع عليه العقد ، إن كان مطلقا عمت الوكالة لكل شئ إلا الإقرار بما يوجب حدا أو تأديبا ، وإن كان مشروطا بشئ اختصت الوكالة به دون ما سواه ، ومتى فعل الوكيل ما لم يجعل له لم يصح الوكالة ولزمه الدرك [ 121 / أ ] . ولو أقر الوكيل في الخصومة - دون الإقرار - بقبض موكله الحق الذي وكله في المخاصمة عليه ، لم يلزمه إقراره ( 2 ) عليه بذلك ، سواء كان في مجلس الحكم أو في غيره . وهو مذهب الشافعي ، ومالك . وقال أبو حنيفة ومحمد : يصح إقراره على موكله في مجلس الحكم ، ولا يصح في غيره . وقال أبو يوسف : يصح في مجلس الحكم وغيره ( 3 ) . لنا أن الأصل براءة الذمة ، وعلى من ألزمه ذلك بإقرار الوكيل الدليل . فإن أذن له في الإقرار عنه لزمه ما يقر به ( 4 ) فإن كان معلوما لزمه ذلك ، وإن كان مجهولا رجع في تفسيره إلى الموكل دون الوكيل . وللشافعي فيه قولان : أحدهما ما قلناه والآخر لا يصح من الوكيل الإقرار عن الموكل بحال ولا يصح الوكالة في ذلك . لنا أنه لا مانع منه ، والأصل جواز ذلك والمنع منه يفتقر إلى دليل وقوله ( صلى الله عليه وآله ) المؤمنون عند شروطهم يدل على ذلك ( 5 ) . والوكيل مؤتمن لا ضمان عليه إلا أن يتعدى . ومطلق الوكالة بالبيع يقتضي أن يبيع بثمن المثل من نقد البلد حالا فإن خالف لم يصح البيع ، لأنه لا خلاف في صحته مع حصول ما ذكرناه ، وليس على صحته إذا لم يحصل دليل ( 6 ) وبه قال الشافعي ، ومالك . وقال أبو حنيفة : لا يقتضي الإطلاق الحلول ، ولا نقد البلد ، ولا عوض المثل ، فإذا باعه