نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 327
الوكالة فصل في الوكالة لا يصح الوكالة إلا فيما يصح النيابة فيه ، مع حصول الإيجاب والقبول ممن يملك عقدها بالإذن فيه ، أو بصحة التصرف منه فيما هو وكالته فيه بنفسه . فلا تصح الوكالة في أداء الصلاة والصوم عن المكلف بأدائهما ، لأن ذلك مما لا يدخل النيابة فيه ، ولا يصح من محجور عليه أن يوكل فيما قد منع من التصرف فيه ، ولا يصح الوكالة من العبد ، وإن كان مأذونا له في التجارة ، لأن الإذن له في ذلك ليس بإذنه في الوكالة ، وكذلك الوكيل لا يجوز له أن يوكل فيما جعل له التصرف فيه إلا بإذن موكله . ولا يصح أن يتوكل المسلم على تزويج المشركة من الكافر ، ولا أن يتوكل الكافر على تزويج المسلمة من المسلم لأنهما لا يملكان ذلك لأنفسهما ، ولا يجوز للمسلم أن يوكل الكافر ، ولا يتوكل له على مسلم ( 1 ) . وفي مسائل الخلاف للشيخ : يكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم . ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء ( 2 ) . ويصح وكالة الحاضر ويلزم الخصم مخاصمة الوكيل ، ولا يعتبر رضاه بالوكالة ( 3 ) وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : يصح وكالة الحاضر غير أنها لا يلزم خصمه ، إلا أن يرضى بها ، ومتى أبى ذلك كان على خصمه أن يخاصمه بنفسه ، وأجبر على ذلك